تحليل الحلقة الثالثة من Kimetsu no Yaiba: بعنوان «دَمِّرْ»!

اليوم معنا مراجعة الحلقة الثالثة من أنمي Kimetsu no Yaiba، الأنمي الذي أثبت نفسه بجدارة خلال هذا الموسم الربيعي المُثمر. الحلقة تحمل عنوان (دَمِّرْ)، والذي هو فعل أمر صريح وتفويض بالتدمير والسحق. وهذا بالتأكيد له دِلالة ما خلال أحداث الحلقة سوف نتحدث عنها بعد قليل. الحلقة تُعتبر حلقة تمهيدية للحلقة القادمة التي ستحمل عنوان (اختبار الاختيار).

الحلقة: ثنيات وتطور

تبدأ الحلقة مع البطل وهو يكتب مذكراته اليومية، والتي يكتبها بهدف أن يتركها إلى أخته عندما تستفيق وتتحول إلى بشرية بسلام في نهاية مسعاه لتحقيق ذلك. مما يدل على حبه لها وحرصه على ألّا يفوتها شيء من رحلة أخيها المضنية من أجل إرجاعها إلى عالم البشر بسلام.

يُغلق مذكراته، ويُناديه المُعلم كي يبدأ تدريب اليوم الجديد، والذي يختتم فيه البطل المشهد بالنظر إلى أخته بحزن، ثم يُغلق الباب.

الآن يُعطينا المُعلم نبذة عن حقيقة قوّات ذبح الشياطين. حيث يقول أنها مُنظمة قديمة قدم الزمان ذاته، وغير مُعترف بها من الحكومات الرسمية. لكنها موجودة على كل حال، وتقوم بواجبها باستمرار. وهدفها هو التدمير لأي شيطان يُهدد حياة البشر الأبرياء.

يُكمل حديثه واصفًا الشياطين بشيء من التفصيل، حيث يقول أن لهم قدرات جسدية مهولة، وقدرات خارقة خاصة تختلف من شيطان لآخر. فبعضهم يستطيع تغيير شكله، وبعضهم لديه قدرات لا تخطر على بال أحد.

وبالرغم من ذلك يُقاتلهم البشر من أجل الفوز. البشر لا يستطيعون إعادة خلق الأطراف المبتورة مثل الشياطين، لكن يُحاربونهم من أجل العزة والكرامة وحفظ دماء كل البشر الأبرياء على ظهر هذا الكوكب.

يقول المُعلم أن هدفه الوحيد في الحياة هو التعليم، فليس لديه أي مهمة أخرى مثل ذبح الشياطين وما إلى ذلك، فمهمته الوحيدة هي تدريب الأشخاص المُقدر لهم أن يصبحوا ذابحي شياطين مُستقبلًا.

يبدأ البطل في هبوط الجبل مرة أخرى، وفي كل مرة تزيد الفخاخ في قوتها وخِداعها، لكن مع الوقت يستطيع البطل التأقلم مع الوضع.

وبعد أن تأقلم، حان الوقت ليمسك سيفًا ويهبط مُجددًا. السيف يُعيق من حركته، لكنه يُكافح من أجل اخته المسكينة على كل حال.

هنا تظهر آثار التدريب عليه. لا يستطيع أن يتحامل لإبقاء وعيه في موضعه، يغلبه النوم باستمرار، لكن بالرغم من ذلك كله يستمر في كتابة المذكرات من أجل اخته، ويستمر في التدريب والعمل المضني.

يُكمل المُعلم تدريبه له، والآن حان وقت التدريب على استعمال السيف جيدًا. السيف قويّ عموديًّا، لكن ضعيف رأسيًّا. فيجب أن تضع قوتك كلها على المحور العمودي، لأن أي ضربة خاطئة بالمحور الرأسي سوف تكسر السيف، وهذا معناه موتك الحتمي في المعركة.

بعدها يبدأ تعليم تقنيات التنفس والوضعيات. من أجل مكافحة طغيان الشياطان، يجب على البشر أن يصيروا على قدر من الهدوء والسكينة يسمح لهم بالدخول في معركة مع تلك المخلوقات الثائرة، فيهزموها بالعقل والرويّة والدقة. وهذا يستلزم التنفس المُتأني والوضعية السليمة لذلك.

بعدها يجب أن يتحد الإنسان مع المياه. المياه هي العنصر الأهدأ على سطح الكرة الأرضية، فلا يمكن أن تسمع انسياب المياه في هدوء وإلا أصبحت مُستكينًا ومُرتاحًا. لذلك التعوّد على المياه من حولك يُعطيك السكينة المطلوبة لتصير أكثر صلابة وقوّة في المعركة.

وها نحن نُنهي جميع مراحل التدريب في آخر يوم من التدريب، وهنا يُظهر الاستوديو حب الفتى لأخته، حيث يظهر الحزن جليًّا على وجهه. وهذا بسبب أنها نائمة منذ الحلقة الماضية، والتي مر عليها في الجدول الزمني للأنمي 6 شهور كاملة. مما جعل الفتى يقلق بشدة عليها.

يقول المُعلم له أنه أنهى التدريب بالكامل، والآن يجب عليه أن يقطع تلك الصخرة الكبيرة جدًا بسيفه كي يستطيع المُعلم أن يُرشحه إلى اختبار الاختيار النهائي والذي بعده سوف يُصبح ذابح شياطين.

لا يستطيع الفتى ذلك بالطبع، لذلك يُقرر أن يستمر في التدرُّب على التقنيات التي عمله إياها المُعلم، لعله يستطيع قطعها بعد ذلك.

يفشل بالرغم من كل ذلك، وفجأة يظهر أمامه شخص غريب يحمل سيفًا خشبيًّا ويقول أنه يعرف المُعلم، وأنه قطع تلك الصخرة سابقًا. وأن البطل ما هو إلا شخص ضعيف لا يقدر على فعل شيء. ثم بادر بالهجوم عليه وبالطبع طرحه أرضًا بسهولة. ليترك الأمر بعدها إلى زميلته.

تنتظره الفتاة حتى يستيقظ، وظهر على الفتى الخجل الشديد منها لأنها هادئة وجميلة جدًا. لكنه لم يعلم أنها هي التي سوف تجعله أفضل وأقوى مع الوقت.

وبالفعل بدأت في تعليمه التقنيات الصحيحة في الوقوف وحمل السيف، وكذلك قالت عليه على الأشياء التي يجب أن يتخلى عنها لأنها تستهلك الوقت أثناء المعركة دون طائل.

وشرحت له أهمية التنفس في المعركة. التنفس يزيد من القدرة على إدخال المزيد من الأكسجين إلى خلايا الجسد، مما يُسارع نبضات القلب ويزيد من مُعدل الحرق، فيزيد ضغط الدم وترتفع الحرارة المنبعثة من الجسد، فتُجبر العضلات على التضخّم في الحجم والقوة، مما يُعطي المُحارب قدرة جسدية موازية للشيطان أثناء المعركة.

وبعد مرور 6 شهور أخرى، أي بعد مرور سنة كاملة من الحلقة الثانية، يستعد الفتى لمواجهة الشخص الغريب (سابيتو) مرة أخرى وأخيرة، حيث أنه واثق من انتصاره هذه المرة.

وبالفعل يشطر الفتى له القناع، ويُظهر وجهه وهو عليه ابتسامة رضا رائعة جدًا أبدع الاستوديو في رسمها فعلًا.

ليختفي بعدها (سابيتو) تمامًا، ويُدهش الفتى مما سيظهر أمامه.

حيث وجه أنه شقّ الصخرة الكبيرة نصفين بالفعل، وحقق المهمة التي أوكله إياها المُعلم. والحلقة القادمة سوف تكون دخوله إلى اختبار الاختيار النهائي، حيث يجب عليه أن يُحارب شخصًا ما كي يفوز ويصير ذابح الشياطين الذي سوف يُنقذ أخته في المستقبل.

Ahmed Samy
عن الكاتب |
كاتب، بيولوجي، وصانع محتوى، مُهتم بالعلم والفن. مُحب للثقافة اليابانية، خصوصًا فنيّ الأنمي والمانجا.