مراجعات أنمي ماستر: الحلقة الأولى من الموسم الرابع والأخير لأنمي Attack On Titan

التاريخ 7 إبريل 2013 وخلال موسم الربيع بدون سابق إنذار صدرت أولى حلقات أنمي Attack On Titan والذي يُعرف باليابانية باسم Shingeki no Kyojin أو هجوم العملاق وليس العمالقة كما يَظن الكثيرين – والذي عُرض في وقتٍ بدأت صناعة الأنمي تُعاني شيئًا فشيئًا من ضعف المحتوى والأفكار الجديدة، حتى أن الأنمي نفسه كان يَتحدث عن نهاية العالم مثل الكثير من الأنميات التي تَناولت تلك الجزئية على مدار حلقاتها، ولكن أنمي Attack on Titan استطاع  أن يَتفرّد بسرد حكايته بشكل مختلف تمامًا عن باقي تلك الأنميات، وحلقة تلوْ الأخرى وعامًا تلوْ الآأخر استطاع أن يُصبح ليس ضمن الأفضل في اليابان وعلى صعيد الأنميات وأفلام الأنيميشن فحسب بموقع MAL الشهير، بل خرج إلى العالمية وبدأ في مُنافسة كَبار المسلسلات الأمريكية والأوروبية، حتى أن مُعظم حلقاته تواجدت في الأفضل على مر التاريخ ونَافست أشهر حلقات التلفاز الأمريكية وهو أمر قَلّما نجده هذه الأيام.

ومع مرور أكثر من 7 أعوام ها نحنُ نستقبل سويًا الموسم الرابع (الذي بدأ عرض أول حلقاته بالأمس (في 07 ديسمبر 2020) لنُنهي معه رحلتنا القاسية والصادمة كذلك على مدار السنوات الماضية، خاصًة بعدما عَرفنا حقيقة العالم الذي تدور به أحداث القصة وأن جزيرة “باردايس” والذي يعيش فيها أبطالنا ما هي إلا مُجرد مكان صغير وبسيط مُقارنةً بالعالم الخارجي، وتَعرفنا كذلك على حقيقة العمالقة ومن أين جاءت وسبب الهجوم الذي حدث على الأسوار، وهو رغبة شعب “مارلي” في الحصول على قدرات “العملاق المُؤسس” والذي يتمكن من السيطرة على العمالقة الآخرين وهي قُدرة يَرغب الكثير في الحصول عليها من أجل فَرض سيطرتهم على العالم أجمع.

وفي نهاية أحداث الموسم الثالث وَصل أبطالنا الصغار إلى الشاطئ مع رغبة شديدة لبطلنا “إيرين” في الذهاب لما وراء الشاطئ وتحرير ومساعدة ما تبقى من أفراد جماعة “الإلديين” والذين يعيشون تحت ظُلم وتحكّم شعب “مارلي”، فهل سنتمكن من رؤية حلم “إيرين” يُنفذ ويُحرر شعب “الإلدرين”؟ بالطبع هذه أحد أهم الأشياء المُنتظر رؤيتها خلال أحداث هذا الموسم والذي سنتناوله حلقة تلوْ الأخرى خلال مراجعتنا هنا بموقعكم “أنمي ماستر”.

 

**في التالي حرق أحداث الحلقة الأولى من الموسم الرابع – والأخير Spoilers Alert **

البداية:

بعد سنوات ربما تمتد إلى 3 سنوات أو أقل من نهاية الموسم الماضي ووصول أبطالنا إلى الشاطئ كما تحدثنا، وبعد مرور 9 سنوات تحديدًا على بداية عملية الاستيلاء على “العملاق المؤسس” والتي باءت بالفشل تمامًا سواء من قبل “راينر/ العملاق المُدرع” أو “زيك/ العملاق الوحش أو القرد” حتى أنهم خسروا قدرات العملاق الضخم لصالح “آرمين” والذي جاء  تضحيةً من القائد “إروين سميث” وجنوده وحديثه الشهير الذي لا يمكن نسيانه على الإطلاق.

ونتيجةً لهذا الفشل الذي لحِق بكل من “زيك” و”راينر” والعمالقة التابعين لهم قرر شعب “مارلي” التوسّع داخل القارة لتبدأ حينها حرب شرسة مُحاولة منهم غزوْ المنطقة وزيادة قدراتهم وذلك بعدما فشلوا في الاستيلاء على “العملاق المؤسس”، وهنا كان على شعب “مارلي” الاستمرار بكل ما لديهم من قُوة في استخدام شعب “الإلديين” في الوقوف في الصفوف الأمامية للحرب واستخدامهم كدروع بشرية من أجل الفوز بالحرب. وهنا بالطبع نرى جانب أخر من جوانب “مارلي” السيئة والتي تَجعلك يومًا عن الآخر تكرههم حتى بعد أحداث الجزء الماضي من الأنمي، كوْنهم يَرغبون بالفوز مهما كانت الطُرق والتضحيات حتى بغيْرهم، وهذا ما رأيناه واضًحا ومرسومًا على وجوه الإلديين المتواجدين بساحات المعركة.

ولكن على الجانب الآخر هناك بعض الإلديين الذين يَرغبون ويُرحبون بتلك المعركة من أجل الانتصار لشعب “مارلي” وإثبات جدارتهم طمعًا في الحصول على قدرات “العملاق المدرع” الخاص بـ راينر، وهنا نُشاهد الأطفال المتواجدين بساحة المعركة وعلى رأسهم “فالكو” و”غابي” والذين سيكون لهم دورًا كبيرًا (خاصةً “غابي” في تلك المعركة بحصن “سلافا” ومحاولة السيطرة عليهم لاثبات نفسها.)

– إن الحرب التي امتدت إلى 4 سنوات على وشك الانتهاء بمُجرد اقتحام حصن “سلافا” وهو آخر الحصون الخاصة بالميناء العسكري وإذا تمكنت جيوش “مارلي” والإلديين من السيطرة عليهم فستنتهي الحرب التي طالت، وبالرغم من فرض سيطرة حصن “سلافا” وقدراته الدفاعية الضخمة وقطاره المدرّع القادر على اختراق العمالقة – حتى العملاق المدرّع نفسه – بطلقاته القوية، فالأمل شبه مفقود تمامًا لدى جيوش “مارلي” ولا أمل لديهم سوى التضحية بكافة جنود الإلديين لمجرد تحقيق أمانيهم وطموحاتهم العسكرية.

وبدون سابق إنذار تَظهر فتاة صغيرة تعلوها بسمة أمل ولديها فكرة تُمكّنهم من القضاء على القطار المدرع، حيث تُقرر تلك الفتاة “غابي” والمُرشحة لأن تُصبح “العملاق المدرع” بعد رحيل “راينر” ووفاته (فكما نعلم بأن عمر العمالقة محدود وهو 13 عامًا من بداية أولى تحولاته)، جمع عدد من القنابل والذهاب بدون شارة الجيش خاصتها ومحاولة إلهاء جنود حصن “سلافا” بيْنما تقترب من القطار المدّرع لتدمّره تمامًا، وهنا كانت الإشارة للعمالقة بالظهور وإنهاء تلك الحرب القاسية ووقف سيول دماء جماعة الإلديين التي انتشرت في أرجاء ساحة الحرب.

غاليارد “عملاق الفك” وبيك “عملاق السلاح أو الذخيرة” ينطلقان مُباشرةً بعد تدمير القطار المدرع ويبدآن في الهجوم على الحصن بكل شراسة في محاولة لإيقاف خطوط دفاع حصن “سلافا” بشكل نهائي، وهنا كانت الإشارة الثانية من أجل هجوم القوة الضاربة الخاصة بشعب “مارلي” ، هجوم العمالقة تحت قيادة “زيك” و”راينر” وهو الهجوم الأخير على الحصن والميناء العسكري من أجل إخضاعه بشكل كامل، وهو ما نجح فيه “العملاق المدرع/راينر” و”العملاق الوحش/زيك” وباقي العمالقة الآخرين، فبعد أربع سنوات من حرب قاسية جاءت الفرحة تَعم جميع أرجاء “مارلي” وانتصارهم العسكري الواضح الذي طال انتظاره.

الحلقة كانت بسيطة وممتعة بدرجة كبيرة، فرُغم أننا لم نشهد بعد ظَهور “إيرين” وباقي أعضاء فرقة “الاستطلاع” القادمين من وراء الشاطئ من أجل إنقاذ شعب “الإلديين” إلا وأن الحلقة كانت تمهيدًا للأحداث القادمة وما جرى بعد فشل “زيك” و”راينر” في الحصول على قدرات العملاق المؤسس “إيرين”.

كما أخذتنا الحلقة في جولة تعريفية عن أبطال الجزء الجديد سواء الأطفال قيد التدريب والاختبار مثل “غابي” و”فالكو” أو ما يَستمر فعله شعب “مارلي” تجاه الإلديين،وهو الأمر الذي يَجعلنا نتعاطف بشغف كبير مع “إيرين” وقضيته الجديدة وهي مُحاسبة شعب “مارلي” على كل الأمور القاسية التي قاموا بتنفيذها تجاههم سواء من قبيل الخوف منهم أو حتى القسوة والحقد تجاههم، فالحلقة كانت تُركز بشكل كبير عن أهداف جماعة “مارلي” العسكرية وتحضيرهم للعالم ومحاولة إبراز قدراتهم القتالية.

ننتقل لجزئية أخرى بالحلقة: وهي الرسوم الخاصة بها، فرُغم أن إستوديو  MAPPA استطاع خلال هذا الموسم أن يُقدم لنا أفضل رسوم شاهدناها على مدار مواسم أنمي Attack On Titan ، حتى أنه تَفوّق على رسومات إستوديو Wit الشهير خلال الموْسم السابق، إلاّ وأن هذا الجزء الرابع وخاصةً بعض مشاهد القتال لم تكن في أفضل أحوالها، فتحوّلت بعض مشاهد التحريك الخاصة بالعمالقة من مجرد أنيميشن إلى مشاهد CGI مما لم يكن خيارًا موفّقًا على الإطلاق.
ولكن على صعيد التحريك عامًة والحرب والأجواء التي شاهدناها على مدار الحلقة فقد كانت مُبهرة تمامًا خاصًة مع دمجها بالموسيقى التصويرية التي عُزفت في معظم مجريات الحلقة، أيضًا مشهد الافتتاحية أراه جيدًا للغاية بالرغم أن الكثيرين يُفضلون مشاهد الافتتاحية الخاصة بالمواسم الماضية، ولكن استطاعت افتتاحية هذا الجزء أن تُعطينا ولو لمحات صغيرة تجاه الموسم الجديد والذي سيُركّز بشكل كبير على الحروب التي لا تنتهي كما رأينا، سواء بتلك الحلقة أو حتى الحلقات المقبلة خاصًة مع قُدوم “إيرين” ورفاقه.

مَشاهد من الحلقة الأولى للموسم الرابع من أنمي Attack On Titan

تقييم الحلقة:  9/10

اقرأ أيضًا :
المُلخص الكامل لأحداث أنمي هجوم العمالقة (الموسم الأول)
_ المُلخص الكامل لأحداث أنمي هجوم العمالقة (الموسم الثاني)
_ المُلخص الكامل لأحداث أنمي هجوم العمالقة (الموسم الثالث)

محمد شوربجي
عن الكاتب |