مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

تَابعنا جميعًا خلال الحلقة الماضية والافتتاحية المُثيرة للموسم الرابع من أنمي Attack On Titan والذي يأتينا بعد انتظار وتَرقب من قبل مُحبي عالم الأنمي، وشهدنا الحرب القاسية التي نَشبت نتيجة لخسارة شعب “مارلي” وفريقهم المُرسل إلى جزيرة “باراديس” قدرات العملاق المؤسس وعدم تمكنهم من استعادته، وليس هذا فحسب بل أيضًا خسارتهم للعملاق الضخم والذي أصبح الآن بين يدي “آرمين” كما شهدنا خلال الموسم المُنصرم.

فبعد أربع سنوات استخدم فيهم شعب “الإلدرين” بشتى الطرق سواء عن طريق قدراتهم في التحول إلى عمالقة أو حتى من خلال وضعهم في الصفوف الأمامية وتَلقي كافة الضَربات والرصاص دفاعًا عن جماعة “مارلي” والتي دومًا كانت تصف هؤلاء الإلدرين بالشياطين، الحرب التي استمرت لأربع سنوات جَلبت الهدوء والسلام على الجميع وخاصًة شعب الإلدرين الذين سيتمكنون أخيرًا من العودة إلى ديارهم ومُعسكرهم الدائم والفاصل بينهم وبين جماعة “مارلي”.

ولكن لازالت الأفاق تَميل لاستعادة قدرات “العملاق المؤسس” ومنع حروب جديدة، خاصًة وأن الفكر السائد لدى جماعة “مارلي” يُدركون جيدًا بأن قوى العمالقة أصبحت تتقلص يومًا تلو الأخر ولا بد من عَودة “العملاق المؤسس” لفرض سيطرتهم على البلدان المجاورة، فماذا ستكون خطة شعب “مارلي”، وهل كالعادة سيقع “الإلدرين” في خطوط الهجوم من جديد؟ هذا بالطبع ما سنتعرف عليه خلال مراجعتنا لأحداث الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الجديد، فهيا بنا.

بالطبع كالعادة فهُناك حرق لأحداث الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع من الأنمي

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

تَنطلق الحلقة الثانية من الموسم الرابع في جلسة هامة للقادة العسكريين والذين يُذكرون أنفسهم كما صَرحت بالأعلى بقوة العمالقة التي أصبحت مَحط أنظار جميع البلدان الأخرى، والتي أصبحت تُدشن وتُؤسس أسلحة مضادة لهذا السلاح الخطير كما رأينا القطار المُدرع والذي تَمكن من إصابة “راينر/ العملاق المدرع” بإصابات مُبرحة خلال المعركة الأخيرة، ولهذا كان الرأي السائد بينهم هو ابتكار سلاح جديد أو فَكر جديدة لمحاولة استمرار فَرض سيطرتهم على المُحيط بهم، ولكن ظهر “زيك/العملاق الوحش”.

ليُذكر الجميع بأهمية العمالقة وقدراتهم القتالية، وأهمية استعادة قدرات “العملاق المؤسس” ومما لا شك فيه سيكون بمثابة ضربة قاضية لجميع البلدان التي سَتُحاول الوقوف أمام قوة “مارلي” العسكرية المُكونة من هؤلاء العمالقة والشخص الذي بإمكانه السيطرة عليهم جميعًا، ونبدأ سريعًا التعرف بشكل تدريجي على عناصر قوة “العمالقة” التي تَستعملها جماعة “مارلي” من شعب الإلدرين وعلى رأسهم بالتأكيد “راينر” الشخص الذي تُركز عليه ليس الحلقة الثانية فحسب بل حتى الحلقة الثالثة والتي سنَتحدث عنها بشكل أكبر لاحقًا، فمع عودة “راينر” لبلاده تَبدل حاله بشكل كبير ونَشعر بمدى تعلقه بما راه وراء الجدران وما فقده أيضًا وراء تلك الأسوار.

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

بجانب مُعاناة “راينر” المُستمرة سواء من تلك الحرب التي استمرت لأربع سنوات أو مُعاناته السابقة والتي فقد فيه صديقه المُقرب “بيرتلوت” إلا وأننا رأينا من جديد الجانب السيء والقاسي من جماعة “مارلي” فبعدما أستطاع شعب “الإلدرين” الفوز بالحرب وجَلب النصر لجماعة “مارلي” نَجدهم يعودون إلى ثكناتهم ومعسكرهم التي تُحيطه الأسوار بشكل قاسي وكأنهم لم يُضحوا بما فيه الكفاية، وشاهدنا كذلك التأثير السلبي على نفوس بعض الجنود التي عادت من تلك الحرب مُتأثرًا نفسيًا وجسديًا، وكان من بين هؤلاء الجنود مفاجئة لا يُمكن تصديقها “لن نُخبركم بحقيقته سنترككم تتعرفون عليه في الحلقات القادمة”.

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

الحلقة في المجمل كانت أقل بكثير من سابقتها سواء على صعيد الإثارة والحماس أو حتى على صعيد الحبكة نفسها، فأغلبها كان يَتمحور حول شَقين الأول وهو فرقة “العمالقة” التابعة لجيش “مارلي” وتُعرفنا عليهم بشكل أكبر من أجل الحلقات المقبلة وضرورة استعادة “العملاق المؤسس” من جديد لزيادة سيطرة قوى “مارلي” العسكرية على البلاد، والشق الثاني كان يَدور بشكل أكبر حول “راينر” ومعاناته الداخلية خاصًة بعدما فقد الكثير على مدار السنوات الماضية سواء من أصدقاء ترعرع معهم أو حتى أصدقاء نَشب بينهم الكثير من العلاقات، وبدأ يَظهر تأثير هذا الصراع النفسي على “راينر” حول المحيطين به.

والذين أصبحوا يُدركون تمامًا تغيره بدرجة كبيرة بعد عودته من جزيرة “باراديس”، حتى القصة القصيرة التي تلاها “راينر” على عائلته و”غابي” الخليفة المُرشحة لتَكن “العملاق المدرع” الجديد، رأينا مدى تَعلقه بأصدقائه القدامى حتى بالرغم أنه وصفهم بالشياطين والتصرفات الجنونية والتي كان لها تأثير كبير حول المحيطين به والذين دومًا يردون هؤلاء الأشخاص كشياطين تَركوهم لمصير العبودية وخلفوهم دون العودة إليهم لشعب “مارلي” الذي صَب كامل غضبهم تجاههم، وهو الأمر الذي أنتج مَوجة غضب عارمة تجاه سكان وقاطني جزيرة “باردايس”.

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

الحلقة على صعيد الرسومات تَعد أقل من سابقتها وحتى من الموسم الماضي، وهو أمر غريب فالموسم الثالث من الأنمي والذي قَدمه لنا أيضًا فريق MAPPA كان أفضل بكثير من تلك الحلقات سواء على صعيد رسومات الأشخاص وتعبيراتهم، أو حتى على صعيد التحريك والذي يُمكن التغاضي هنا خلال تلك الحلقة وذلك لعدم كونها تحتوي على حركة وأكشن مثل الحلقة الماضية، ولكن في المجمل فرسوم هذا الموسم حتى الآن ليست بأفضل حال، ولكن على صعيد أخر فالموسيقى كانت جيدة وتُحاكي حالة الصدام والمأساة التي يعيشها “الإلدرين” و”راينر” على وجه التحديد.

تقييم الحلقة 7.5/10

راينر كيف كان وكيف وصل لسور “ماريا”

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

على مدار السنوات الماضية والمواسم الثلاث التي عِشناها مع أنمي Attack On Titan تَابعنا جميعًا الأحداث التي تَلت اختراق سور “ماريا” وشاهدنا لأول مرة أنواع مُختلفة من العمالقة مثل “العملاق المدرع” و”العملاق الضخم” وحتى “العملاق الأنثي” ولكن طوال تلك الأعوام لم نَعرف كيف جاءت تلك العمالقة لهذا المكان بالرغم أننا عَرفننا في نهاية الموسم الماضي السبب، ولكن ها هو السيد ” هاجيمي إيساياما” رفقة أستوديو MAPPA قرروا خلال تلك الحلقة أن يجيبوا على كافة تسائلات المعجبين في حلقة عنوان وبطلها الأوحد هو “راينر” العملاق المدرع الذي لم نَعرف ماضيه على الإطلاق، فأغلب الأبطال المتواجدين بجزيرة “بارادايس” عَلمنا بحياتهم واحدًا تلو الأخر على عكس القادمين من وراء الشاطئ.

وهذه المرة كانت تُركز الحلقة بشكل أكبر وفي عودة إلى الوراء Flashback نتعرف على “راينر” الفتي الصغير الذي تسببت العنصرية بين شعب “مارلي” و”الإلدرين” في افتراق والديه عن بعضهما البعض ورغبة منه لإثبات جدراته ولم شمل والديه من جديد أصبح يقع على عاتقه حمل أن يُصبح جنديًّا مقدامًا في جيش “مارلي” وهو بالرغم من عدم كفاءته تمامًا كما شاهدنا خلال أحداث الحلقة الثالثة إلا وأنه نجح بذلك وأصبح يَحمل شعلة “العملاق المُدرع” والتي أوكلت إليه بعدما قام “عملاق الفك” بتزكيته عن أخيه الأصغر خوفًا عليه مما هو قادم، وهو الأمر الذي أغصب “راينر” سريعًا.

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

الحلقة أيضًا صَورت لنا المشهد أو المعاناة التي أثرت على ذاكرة “راينر” وجعلته وكأنه هناك شخصين بداخله، وذلك بعدما قام أحد العمالقة وكما نعلم بعد ذلك بأنها شخصية “يومير” بالتهام “عملاق الفك/مارسيل” وهنا أصبح يقع على “راينر/العملاق المدرع” و”آني/العملاقة الأنثي” و”بيرتولد/العملاق الضخم” مهمة صعبة وهي اختراق سور “ماريا” والعثور على “العملاق المؤسس” والسيطرة على قدراته من أجل العودة إلى بلادهم بانتصار كبير يَجعل الأخرين يتقبلهم بسهولة داخل شعب “مارلي”.

وبالرغم أنها مُجرد ذكريات قديمة شاهدنا أغلبها من قبل إلا وأن المستوى الرسومي الذي شاهدناه به تلك الأحداث لم يَكن مماثل على الإطلاق لما قدمه لنا أستوديو Wit في أولى أجزاء السلسلة وهو أمر أرهقني الحديث عنه مراراً وتكراراً بأن المستوى الرسومي لهذا الجزء ليس الأفضل على الإطلاق.

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

بعد كل تلك المعاناة التي تَحملها “راينر” سواء داخل جزيرة “باراديس” ومُشاهدة أصدقائه يَسقطون واحدًا تلو الأخر، جعل “راينر” يَظهر بشكل مختلف تمامًا حتى حرب الأربع سنوات غَيرته تمامًا، وجعله يَدخل دوامة من الشك وقرر الإنتحار بشكل غريب كما شاهدنا خلال أحداث الحلقة لولا عِلمه بوجود أحد يَعول عليه وهم “فالكو” و”غابي” وباقي المُختارين من أجل أن يُصبحوا خليفة “العملاق المدرع”.

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

بخلاف “راينر” ومُعاناته المستمرة بداخله، تنطق أحداث الحلقة حول ضيف غريب وهو الشخص الذي شاهدناه خلال الحلقة السابقة بعد عودته من الحرب التي أثرت بشكل كبير على ذات الجنود ونفسيتهم، جعل البعض مُضطربون والبعض الأخر أصابهم الجنون تمامًا، وشهدنا حديث هذا الشخص الغامض رفقة “فالكو” الشخص المُرشح ليصبح “العملاق المدرع” الجديد والذي يشبه كثيرًا “راينر” كونه عديم الكفاءة وليس المرشح الأجدر لتولي تلك المهمة الشاقة، وخلال هذا الحديث بدأنا في استنباط مدى معاناة شعب “الإلدرين” مما يتعرضون له من قبل جماعة “مارلي” من اضطهاد كامل مُكمل، حتى وصلنا لنهاية الحلقة التي شوقتنا بدرجة كبيرة عن لقاء مُنتظر ويد بيد مع صدمة عارمة أعتالت وجه “راينر”، ويبدو وأن أصدقائنا القدامى على وشك الظهور أخيرًا.

مراجعة الحلقة الثانية والثالثة من الموسم الرابع لأنمي Attack On Titan

الحلقة كما ذكرت في مجملها كانت أفضل من الماضية، فبتنا الآن نَعرف كافة الأجوبة على الأسئلة التي دارت في أذهاننا لفترة طويلة، وتَعرفنا على حقيقة “راينر” ومعاناته التي جعلتنا بالرغم من كافة أفعاله أن نتعاطف معه حتى ولو بدرجة طفيفة وذلك لما شهده في طفولته وحلمه الأبدي في جمع والديه والعيش معهما من جديد، أما على صعيد الرسوم لاجديد يُذكر ولكن قديم يُعاد فالرسوم لازلت غير مريحة على الإطلاق بخلاف الأصوات التي لازلت تَسير على خطى جيدة حلقة تلو الأخرى.

تقييم الحلقة: 8/10

محمد شوربجي
عن الكاتب |

اترك تعليقاً



اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: