مراجعات أنمي ماستر: الحلقة 4 من الموسم الرابع والأخير من Attack On Titan

على مدار الحلقات الثلاث الماضية (التي يُمكنكم قراءة مراجعاتها من هنـــا)  كانت تُركز الحلقات بشكل كبير عن طبيعة العالم التي ستنتقل إليه أحداث الموسم الرابع والأخير من أنمي Attack On Titan، وظَهر ذلك بشكل واضح على بطل الأنمي “إيرين ييغر” في نهاية أحداث الموسم الثالث من خلال الانتقال لمقر شعب “مارلي” من أجل إنقاذ كافة جماعة “الإلديين”،  والذين يَكرهون تمامًا كل قاطني جزيرة “باراديس”، الذين تخلّوا عنهم بعد الحرب الشرسة التي دارت بين “مارلي” و”الإلديين”.

فتَعرّفنا حينها على معظم شخصيات الجيل الجديد من العمالقة بالإضافة إلى خطة “زيك” وفريقه المُكون من العمالقة الأربعة في إعادة الكَرّة من جديد والهجوم على جزيرة “باردايس” لاستعادة قدرات “العملاق المؤسس”.
ولكن لم يتخيّل أيّ منهم بأن الحرب آتية آتية لا محالة، وأن الهدوء الذي عاشوه وعَشناه معهم على مدار الحلقات الماضية كان مُجرد هدوء ما يَسبق العاصفة وأن القادم أسوأ ولم يكن أبدًا في الحسبان!.

هدوءُ ما قبل العاصفة

رُغم أن مُسمى الحلقة الرابعة هو “من يَد إلى يَد” إلاّ وأن التسمية الحقيقيّة للحلقة – والتي أطلقتها على الحلقة بعد مُشاهدتها –  أنه مجرد الهدوء الذي يَسبق العاصفة، فالحلقة كانت مُجرد تمهيد آخر لأحداث الحلقة القادمة وهي الحلقة التي لطالما انتظرها مُحبّي الأنمي منذ بدء عرض حلقات الموسم الرابع، وسنتحدث عن تلك الأسباب بشكل أكبر في وقت لاحق من مراجعتنا هذه لأحداث الحلقة الرابعة من الموسم الأخير للأنمي.

اقرأ أيضًا:  أنمي Attack on Titan وألعاب الفيديو: قائمة كاملة بكل الألعاب الحماسية للأنمي!

فالتركيز الأكبر في الحلقة كان على شخصيّة “فالكو” الفتى المُرشح لأن يُصبح “العملاق المُدرّع” الجديد بعد وفاة “راينر” ورغبته الشديدة في الدفاع عن صديقته “غابي” المُرشّحة الأولى بدوْرها للحصول على قدرات “العملاق المدرع”، وكوْن رغبته هذه نابعة من قلبه في محاولة عدم إقحامها في هذا العالم الجنوني الذي رأينا تأثيره السلبي على مُعلمهم “راينر”.

فنجد أن “فالكو” يُحاول دومًا بكل جهده أن يُصبح الأفضل بينهم، حتى نجح أخيرًا في الفوز على “غابي” في سباق جريْ لأول مرة، حتى أن المحيطين بهم انتابهم الحماس والفرح لما لاقوه منه مُدركين رغبته الدفينة، والتي يبدو وأن الجميع يَعلم بها جيدًا عدا صاحبة القَدَر “غابي” والتي تَجهل سبب حماسه واصراره على التفوّق عليها.

على الصعيد الآخر وفي مكان ثاني بجزيرة “مارلي” نَجد إعلانًا هام من “ويلي” قائد عائلة “تايير”  المُتحكّمة بقدرات “العملاق ذو المطرقة” والذي يَنوي الكشف عن إعلان ضخم حول إمكانية جمْع نُفوذ الدول واستعادة الأمل والأمان، ليْس لشعب “مارلي” فحسب بل حتى لجميع سكان المناطق المحيطة، حتى هؤلاء الذين واجهتهم جماعة “مارلي” في حروب سابقة واستطاعت التفوّق عليهم، ونُلاحظ هذا من خلال حديث الوزير الذي ألمح لمدى تفوّقهم على تلك الدول وهو ما انعكس بالسلب والغضب على أوْجه الحاضرين، قبل أن يَتدخل “ويلي” ويَعِدهم بمفاجأة تَخص التخلّص من العمالقة وتهديدهم ربما للأبد!.

ولهذا أصبح عليهم تجهيز مقر الإعلان، والذي سيُقام داخل مقر ومعسكر احتجاز “الإلديين”، الذين يُشرفون هم بأنفسهم على تجهيزه بيْنما يُعانون الأمَرّين من تَصرفات جماعة “مارلي” أو حتى الوافدين القادمين من أرجاء البلاد الأخرى والذين يَكنّون الكُره والعدائية تجاه شعب “الإلديين”، وقد انعكس ذلك خلال مشهد اهتمام “فالكو” و”غابي” وأصدقائهم بالضيوف وتوزيعهم الأكل والخمور لهم وسط نظرات مليئة بالاستهانة والسخرية تجاههم، وهو ما يَعكس حجم معاناة هذا الشعب خاصةً الأطفال الذين يُعانون داخل هذا العالم القاسي.

في مشهد آخر نُشاهد مدى تَطوّر العلاقة بين “فالكو” و”كروغر” الشخص الذي يُخبره عن مأساته جرّاء الحرب التي استمرت لأربعة أعوام، وكيف جعلته يَتصنّع المرض ولا يشعر برغبة في العودة لأهله، ولهذا بدأ في الاستعانة بـ “فالكو” لتوصيل رسائله الخاصة إلى عائلته، خاصًة مع إمكانية “فالكو” الدخول والخروج من معسكر الإلديين كما يَحلو له، وهذا يَرجع لكون “كروغر” هو في الواقع مَن  ألهم “فالكو” وحمّسه من أجل مُحاولة تحقيق حلمه حتى كُتب له أول نصر على “غابي” بفضل تعليمات شخص غريب الأطوار مثله.

والذي ينتقل الحديث معه مع فرد آخر يُدعى “ييغر” وللوهلة الأولى ستشعر بأُلفة غريبة مع هذا الاسم حتى تتأكد بأنه جد بطلنا “إيرين ييغر”، وهو ذاك الأب السلبي الذي تَرك وفاة ابنته تمر مرور الكرام على يديْ رجال الشرطة الذين أطلقوا كلابهم تجاهها، وهو الشخص الذي تَسبّب في رحيل ابنه عن هذا العالم وتَسبب كذلك في انقلاب حفيده “زيك/ العملاق الوحش” على والديه والإبلاغ عنهم حتى أصابه المرض والجنون ووصل لهذا المكان الذي يَجمع كافة أنواع المرضي.

وبيْنما كان كافة حديثهما مُنصبّ على “فالكو” وحجم معاناته هو وعائلته حتى تَمكنوا أخيرًا من الوصول إلى مكانة جيدة، خاصةً  وأن شقيق “فالكو” المُرشح الأول للحصول على قدرات “العملاق الوحش”. فقد رَغب “ييغر” من “كروغر” عدم إقحامه في أموره الغامضة.

وبالطبع لن يستمع إليه “كروغر” – والذي أتضح بأنه شخص مُختلف تمامًا وغير مُتوقع – بل ومفاجأة تَسرّ الناظرين! –  فقد كان هذا اللقاء في الحقيقة يَجمع الجد وحفيده!، هذا صحيح فالشخص الذي يتقمّص دور “كروغر” ما هوَ إلاّ “إيرين ييغر” نفسه!

وهو الأمر الذي تبيّناه جميعًا في مشهد ما بعد النهاية، واللقاء المُنتظر والذي ساعد “فالكو” في تَكوينه بين كل من “راينر” و”إيرين”، آخر شخص يَتوقع “راينر” رؤيته هنا، لتنتهي الحلقة بمفاجأة صادمة وإعلان للحرب سنراه خلال أحداث الحلقة القادمة.

الحلقة بالطبع كانت أفضل من نظيراتها، بل وتُعدّ الحلقة الأفضل من بينهم جميعًا حتى الآن، خاصًة والحوارات التي شاهدناها في مختلف الجهات سواء التي تُدار بين “ماغوث” و”ويلي” ومَصير الأمة “المارلية” ونيّتهم غير المعلومة تجاه شعب “الإلديين” ورغبتهم في توحيد بلدان العالم ضدهم، وكذلك حوارات “كروغر” و”فالكو” ومُحاولته حثّ الشخص الأقوى بداخله، ولا ننسى لقاء الجيد بحفيده.
فقد كانت حلقة درامية صادمة من الدرجة الأولى بالأخص في مشهد ما بعد النهاية، واستمتعنا بها بدرجة كبيرة خاصةً على صعيد الموسيقى التي جعلتنا نستشعر أغلب الحوارات ونتعاطف مع أبطالنا جميعًا، وجعلتنا في أوج حماستنا للحلقة القادمة من الأنمي والتي ستكون العاصفة التي تَهب في سماء عالم الأنمي وربما ستحصل على تقييمات مُرتفعة كعادة الحلقات الحماسية منه.

تقييم الحلقة 9.0/10

روابط ذات صِلة:
_ لا توجد حلقة الأسبوع القادم من هجوم العمالقة Attack on Titan ؟!! (للتفاصيل)

محمد شوربجي
عن الكاتب |