مراجعات أنمي ماستر : الحلقة 6 من الموسم الرابع والأخير لأنمي Attack On Titan

إكمالاً للأحداث المتصاعدة المُثيرة في الحلقة السابقة، موْعدنا اليوم مع أحداث الحلقة السادسة من الموسم الرابع والأخير والتي لم تكن فحسب خَاطفة للأنفاس بل خالبة للأذهان كذلك، فالحلقة قدّمت لنا أحداث مُثيرة على الصعيد الكتابي أو حتى على صعيد القتالات المميزة التي شهدناها، بالإضافة إلى الظهور الأول لـ “العملاق ذي المطرقة” وهو أحد العمالقة التسعة الكبار، ولكن في نفس الوقت ظهر أحد العيوب القاتلة التي أفقدت الحلقة بعضًا من رونقها “(وبالتأكيد تَعرّفتم على تلك النقطة بأنفسكم خلال مُشاهدتكم الحلقة)، ولكن لمَن لم يُشاهدها فكُل ما عليه فعله هو مُتابعة مراجعتنا هذه لمعرفة العنصر المَفقود خلال أحداث الحلقة السادسة من الموسم الأخير للأنمي.

لم يكن “ويلي” قائد عائلة “تايير” يَتوقع على الإطلاق فوْر إعلانه الحرب على سُكّان جزيرة “باردايس” وسط الحشد الضخم القادم من جميع أرجاء العالم، بأن تُعلن عليه هو وجماعته الحرب في ثوانٍ معدودة، وذلك بعدما ظهر “إيرين” بعملاقه المُهاجم بشكل غير متُوقع – على الأقل بالنسبة لهم- وسط ذهول تام من جميع الحاضرين.

وقبل أن نبدأ في وصف أحداث الحرب التي شنّها “إيرين ييغر” على سُكان “مارلي” وجميع الحاضرين في مشهد ملحمي تقشعرّ له الأبدان، فيبدو وأن “ويلي” وأعضاء الجيش العسكري كانوا على عِلم بوجود بعض من سُكان جزيرة “باردايس” داخل البلاد، ولهذا بدأوا في اتخاذ كافة احتياطهم من أجل كشف ذاك العنُصر الدخيل على الشعب المارلي.
بيْنما لم يَكن يتوقع أحدهم بأنه باتَ بالفعل بين أفراد جيشهم وأنه مُتواجد رفقة “العملاق المُدرع” أسفل منصّة الإعلان وعلى وشك إعلان حربهِ على الجميع، وبيْنما جيش “مارلي” في ذُهول تام لعدم توقعهم هذا الحدث في أسوأ كوابيسهم، فقد نتج عن ذلك مقتل “ويلي”، والذي بالرغم عِلمه بما فعلته جماعة “مارلي” وحقيقتهم القذرة وتلاعبهم بالتاريخ وكأنهم انتصروا على الملك “فريتز”، إلا إنه ظلّ على كُره سكان جزيرة “باراديس” وأعماه غروره دافعًا إيّاه لمحاولة التخلّص منهم، ولهذا كان “ويلي” أول ضحايا الحرب التي كان يُنادي بها هو والكثير من قادته والحضور، فـ“إيرين ييغر” لا يَرحم ولا ينسي مشاهد مقتل والدته والذي تسبب به “العملاق المُدرع” ورفقائه ممن قاموا بتحطيم أسوارهم.

وفي وسط حالة الفوضى والشلل من ذاك من الهجوم المخيف والعنيف لـ “إيرين/ العملاق المُهاجم والمؤسس” ظهر أحد العمالقة وأحد أفراد عائلة “تايير” وشقيقة “ويلي” وهي “العملاقة ذات المطرقة” التي تُعدّ واحدة من أقوى العمالقة، حيث بإمكانها صنع العديد من الأسلحة المختلفة والتحكّم بها عن طريق التصلّب الخاص بها، وهو الأمر الذي يجعلها غير قابلة للهزيمة، حتى أنها بدأت في شن هجوم قاسي بعد هجوم “إيرين” الأوّلي عليها، واستطاعت في لحظات سريعة أن تُطيح بالعملاق المُهاجم، حتى أنها كَشفت عن وجود “إيرين” بداخله وكادت تقتله لولا الظهور السحري لأعضاء فرقة “الاستطلاع” وعلى رأسهم “ميكاسا أكرمان” بطلتنا المحبوبة التي تَظهر بشكل مختلف وأكثر رعبًا عن ذي قبل، لتُساعد “إيرين” في البقاء على قيد الحياة، وبِدء الهجوم العكسي على “العملاقة ذات المطرقة” والذي لم ينجح هجوم “ميكاسا” عليها تمامًا.

لنُفاجأ  حينها – ويُفاجأ معنا “إيرين ييغر” – بنقطة ضعف هذا العملاق والتي تُعدّ نقطة خطيرة للغاية، حيْث أنه بإمكانها التحوّل لهيئة العملاق من الأسفل للأعلى وليس مثل أغلب العمالقة من الأعلى للأسفل، أي أن شقيقة “ويلي” والمتُحكّمة بالعملاق ذي المطرقة تتحكّم به من الخارج وليس من الداخل مثل جميع العمالقة الآخرين، ليُشن “إيرين” هجومه المُفاجئ مُحاولةً منه التهامها والحصول على قدراتها، إلاّ أن ظهور ثاني عمالقة جيش “مارلي” وهو “العملاق ذي الفك” باغت “العملاق المُهاجم/ إيرين” في ثوانٍ وكاد أن يلتهمه هوَ، لولا الظهور الساحِق لأحد الشخصيات التي كان من المُنتظر ظهورها بفارغ الصبر خلال أحداث هذا الموسم وهو القائد “ليفاي أكرمان”.

والذي استطاع في ثوانٍ سريعة – رِفقة باقي جنود “الاستطلاع” – إسقاط “العملاق ذي الفك” وسط ذهوله الشديد لإمكانية هؤلاء الجنود  – أو البشر تحديدًا – من الهجوم عليه ليْس هذا فحسب بل أيضًا محاولة قتله!، وهو ما يُشير إلى مدى قوة هؤلاء الجنود والذين عانوا كثيرًا في مُجابهة العمالقة عبر جزيرة “باردايس” مما اكتسبوا قدرات قتالية غير عادية.

الحلقة بامتياز كانت واحدة من أفضل حلقات الموسم الرابع للأنمي، بل يُمكن وصفها بالأفضل بين الحلقات الست التي صدرت حتى الآن، سواء على مستوى المواجهة التي شهدناها بين عملاق “إيرين” المُهاجم والعملاق ذي المطرقة والذي تَعرفنا على أسلوبه القتالي، أيضًا تَعرّفنا على رغبة رفاق “إيرين” في الانتقام لذويهم ممن قُتلوا على أيدي العمالقة، بالإضافة إلى الحوارات القصيرة التي شهدناها بين أبطال الأنمي، وكذلك لحظات الفزع والذهول التي انعكست على وجوه الشخصيات، التي رُغم قسوتها لم تنجح في جعلنا نتعاطف معهم على الإطلاق، فيُمكن القول بأننا من فريق “جزيرة باراديس” ورؤيتهم في الإنتقام ممَن تسبّب لهم بالآلام.

كان من المُمكن أن تُصبح الحلقة واحدة من أفضل حلقات الأنمي لولا مستوى التحريك السيّء الذي شهدته والذي يُمكن ملاحظته بالعيْن بسهولة، فالرسومات تحوّلت أثناء القتال عن بُعد أو أثناء تحرّك الجنود في الهواء إلى رسومات  CGI (الرسم الإلكتروني باستخدام الكمبيوتر) وهو الأمر الذي لم يَرغب أحد على الإطلاق في رؤيته، خاصًة وأننا كنا نُفضّل رسوم الأنيميشن السابقة، والتي قدمها لنا إستوديو Wit المسئول عن المواسم السابقة.
لذا يُمكن القوْل بأن إستوديو MAPPA  – المسئول عن هذا الموسم- للأسف لم يتمكّن من إبراز الحلقة رسوميًا بأفضل شكل ممكن، رُغم أنهم قدّموا لنا خلال أحداث الحلقات الماضية رسومات قوية وتحريك مميّر، لكن يُمكن القوْل بأنه في الغالب جائحة “كورونا” قد تسبّبت في انخفاض مستوى أداء الإستوديو خلال أحداث هذا الأنمي، لكننا نتمنى بشدّة ألاّ نرى ذاك المستوى خلال الحلقات القادمة من الأنمي، والتي بالتأكيد ستشهد أحداث ومعارك ساخنة للغاية.
بيْنما على صعيد الموسيقى والمؤثرات الصوتية فالحلقة كانت جيدة تمامًا وكانت مُلائمة لأحداث الأنمي سواء في لحظات الحرب أو حتى أثناء الحوار.

تقييم الحلقة: 9.5/10

اقرأ أيضًا :
– لمراجعات الحلقات السابقة من هذا الموْسم الجاري عرضه، عبر وَسم : مراجعات-هجوم-العمالقة-الموسم-الأخير
– ملخّصات الموَاسم السابقة لـ Attack on Titan عبر موقعنا : من هنـــــا

محمد شوربجي
عن الكاتب |

اترك تعليقاً



التعليقات

  1. Pingback:مقالات أنمي ماستر: مفهوم الشونين يتغيّر! (هجوم العمالقة - جوجتسو كايسين كأمثلة) - شبكة أنمي ماستر | أخبار الأنمي، مراجعات ومقالات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: