مراجعات أنمي ماستر: الحلقات 8 – 9 – 10 من الموسم الأخير Attack On Titan

بعد أحداث دامية وصراعات هنا وهنا انتهت بنا الحلقة السابعة من الموسم الرابع والأخير لأنمي Attack On Titan بمُواجهة مُحتدمة بعدما استغاث كلٌّ من “غابي” و “فالكو” بمُعلمهما “راينر/العملاق المُدرع” – الذي دخل في حالة تجمّد مع رغبته بالموت أملاً في أن يَنعم بالسلام الذي فقده منذ أن وطأت قدميه جزيرة “باراديس” وتَسبّب في وفاة أصدقائه المُقربين، وها هو يُكرر الأمر من جديد.

ومع استيقاظ “راينر” في نهاية الحلقة السابعة بهيئة مُختلفة بدأ الأمر يُوحي باقتراب معركة جديدة بين الثنائي “إيرين ييغر” و”راينر”، حيْث يَرغب الطرف الأول في التخلّص من الطرف الثاني الذي تَسبب في هدم سور “ماريا” وقتْل والدته على يدي أحد العمالقة.

والآن خلال مراجعتنا –  ليْس لأحداث الحلقة الثامنة فحسب بل كذلك التاسعة والعاشرة – سنتعرّف على الأحداث المُلتهبة الحابسة للأنفاس التي يُقدمها لنا المانجاكا المُبدع “هاجيمي إيساياما” رِفقة إستوديو MAPPA خلال تلك الحلقات، خاصةً بعد أداء قوي للغاية ونجاحات غير عادية للحلقات السبع الماضية التي استطاعت أن تُحقق تقييمات مُرتفعة- بالأخص الحلقة السابعة التي تجاوزت تقييمات أشهر أعمال “هوليوود” حتى – ، والآن دعونا في النقاط التاليّة نبدأ مراجعتنا للحلقات 8 و 9 و 10 مقسّمة كالتالي :

رصاصة قاتلة

بعدما استيقظ “راينر/ العملاق المُدرع” أخيرًا من حالة التجميد الذي أدخل نفسه فيها وبهيئته الجديدة أصبح أمامنا قِتال قد يبدو مُعادًا من جديد، ولكن هذه المرة فقد اكتسب كلٌّ من الخصميْن خبرات أكبر من سابقتها، وهذه المرة كل منهما يملك هدفًا واضحًا يملك عليه عقله.

فالأول يُحاول إنقاذ “عملاق الفك/ غاليارد” من بين يديْ “إيرين” قبل أن يلتهمه ويكتسب قدراته هو الآخر، والثاني يُحاول الانتقام ولا شيء سوى الانتقام والاستحواذ على قدرات العمالقة كافة، ولكن بعد معركة ساخنة بالأيدي لم تستمر سوى لثوانٍ مَعدودة تمكّن كل منهم من تصويب ضربة حاسمة تجاه الآخر. فالأول – “راينر” –  تَمكّن بالفعل من سحب “عملاق الفك” من بين أيدي “إيرين” الذي استطاع هو الآخر أن يُسدد ضربة قوية في فك “راينر” جعلته يَسقط أرضًاـ لتنتهي المعركة سريعًا ورُغم هذا إلاّ وأنها كانت معركة أشبه بقتالات الغرب الأمريكي قديمًا باستخدام بالمسدسات وتلك الأمور الجنونية التي تنتهي في لمح بصر.

ومع هذا بدأت عناصر فيلق “الاستطلاع”  – ومن خلال المنطاد الحربي الذي استولي عليه هؤلاء الجنود – في سحب قواتهم في جميع أرجاء “مارلي” من أجل العودة إلى جزيرة “باراديس” من جديد، خاصةً بعد نجاح خطّتهم في الحصول على قدرات “عملاق المطرقة” وفرض قوتهم على أهالي “مارلي” قبل إعلانهم الحرب عليهم، وبدأ الجنود في الصعود تدريجيًا إلى هذا المنطاد وإعلانهم الانتصار الأول لأهالي جزيرة “باراديس” بعد سنوات من القتل والعذاب الذين لاقوه من أفعال شعب “مارلي” تجاههم، وكان الأكثر تميزًا بينهم هو احتفال الثلاثي “كوني” و“جان” وأيضًا “ساشا” تلك الفتاة التي لا تَرغب سوى في العودة إلى الجزيرة والأكل سريعًا.

ولكن في الوقت ذاته وبعد حالة الخسارة التي انتابت أهالي “مارلي” وبعد أن تملّك “غابي” استياء كبير تجاه “إيرين ييغر” – الذي لطالما كانت تَعدّه هو أو أهالي جزيرة “باراديس” ليسوا سوى مجموعة من الشياطين! – ، فقد أمسكت بندقية أحد جنود “مارلي” وبدأت في مُطاردة أعضاء فيلق “الاستطلاع” في محاولة للقضاء على “إيرين”، ليُلحق بها كالعادة “فالكو” الذي يَرغب في حمايتها مهما تكلّف الأمر كما أخبر مُعلّمه “راينر” سابقًا خلال محاولاته الحصول على قدرات “العملاق المدرع” في سبيل ذلك.
وفي حالة من الجنون وخلال مطاردة “غابي” هؤلاء الجنود الذين يَصعدون واحدًا تلو الآخر إلى المنطاد، استطاعت بشكل مفاجئ أن تتمكّن من أحدهم والذي كان لا يزال يمتلك عدة المُناورة الخاصة به، لتبدأ سريعًا بالتعرّف علي كيفية عمل تلك العدة، بيْنما يُحاول “فالكو” ايقافها عن هذا الجنون رغبةً في العودة إلى بلدتهم ونسيان مرار الخسارة المؤلمة هذه.
لكن غضب وألم “غابي” جعلاها لا تُفكّر سوى بالانتقام فقط، لذا ممسكةً ببندقيتها في يد وفي اليد الأخرى عِدة المناورة تسلّقت المنطاد، وهاهو “فالكو” يتبعها من جديد مستعدًا للّحاق بها إلى الجحيم ذاته حتى، لتدخل إلى المنطاد وسط احتفالات أعضاء فيلق “الاستطلاع” لتُطلق رصاصة قاتلة وغادرة تجاه أحد الأشخاص بشكل عشوائي لتُصيب…“ساشا” التي بدأت في الترنّح قبل أن تَسقط سريعًا وسط أصدقائها وذهول كامل من جميع الحضور، الذين لم يَتوقع أحدهم حدوث ذلك، قبل أن يُلاحق  الجميع  ذاك الثنائي وإيساعهم ضربًا تجاه ما فعلوه، ولكن قد فات الأوان ولم يَعد بإمكانهم إنقاذ صديقتهم المُقرّبة من مصيرها المحتوم!.

وفي الناحية الأخرى من ذاك المنطاد،  بدأت كارثة وصدمة أخرى في التكوّن!، فالقائد “ليفاي” لازال حيًّا في الواقع!، ليس هذا فحسب بل “زيك ييغر” لازال هو الآخر على قيد الحياة، هذا صحيح لا يزال بيْننا، ويبدو وأن كل المعركة التي شاهدناها سابقًا كانت مُجرد خدعة من أجل الحصول على قدرات “عملاق المطرقة” وتَهريب “العملاق الوحش” من بين براثن أهل “مارلي. ولكن خلال كشف تلك الصدمة جاء خبر وفاة “ساشا” وأن كل من “غابي” و“فالكو” هُما المُتسببان في هذا، بل أن الأخيريْن كذلك لمحا  “زيك”  على المنطاد وهو كذلك انتبه لهما ، في صدمة متعدّدة وغير متوقعة على الإطلاق.
وها هم جميعًا الآن في طريقهم إلى جزيرة “باراديس” محمّلين بالصدمات والإحباط والألم، ما بيْن حقيقة “زيك” وأنه لازال حيًا أو وفاة “ساشا” التي مرّرت طعم الانتصار الأول لهؤلاء الجنود.

الحلقة في المجمل كانت جيدة للغاية وبالرغم أن أحداث الأكشن قليلة بها، إلاّ وأنّ المشاهد الحواريّة والصدمات التي شهدتها كانت أفضل بكثير من أعمال أخرى بالكامل، فالحلقة على صعيد الحوارات تستحق عن جدارة تقييمات مُرتفعة بالإضافة إلى الرسوم والتحريك الذي أصبح يتحسّن حلقة تلوْ الأخرى، مع الموسيقى التي جعلتنا نَشعر بالأسى تجاه “ساشا” ووفاتها غير المُتوقعة على الإطلاق والتي لم تَكن في الحسبان كذلك. ولكن تُحمّسنا وتُشوّقنا لأحداث قوية في المُستقبل وأن أبطال الأنمي هنا أصبحوا مثل مسلسل Game Of Thrones قابلين للموت في أي لحظة مهما كانت أهميتهم في هذا العالم.

تقييم الحلقة الثامنة  : 9.5/10

المتطوعون الشجعان

بعد الأحداث الصادمة التي شهدناها خلال أحداث الحلقة الثامنة من الموسم الرابع والأخير لأنمي Attack On Titan كان ولا بدّ في الحلقة التاسعة من شرح الأحداث السابقة حتى نَفهم كيف وصلنا إلى مُفترق الطرق ذاك، وبالفعل بدأت الحلقة بأحداث ماضية من خلال العودة بالزمن إلى الوراء –  بطريقة الـ Flashback كما يُعرف في عالم السينما –  لنتعرّف على بداية فكرة الهجوم هذه من الأساس. فالبداية الحقيقيّة كانت قبل سنوات الحرب التي شنّتها “مارلي” على جارتها، والمكان كان “جزيرة باراديس” والتي بدأ جيش “مارلي” في إرسال سفن حربية استطلاعية لأجواءها من جديد تمهيدًا للعودة إلى مهاجمتها مرة أخرى ولكن هذه المرة عن دراسة واسعة، ولكن ما لم يَعرفه جيش “مارلي” بأن فرقة الاستطلاع والجميع داخل جدران “باراديس” أصبحوا يَعلمون حقيقة هذا العالم، وأنهم ليسوا بمفردهم وأنه يَوجد عالم آخرخلف تلك الأسوار تمامًا، وهنا بدأوا يُحاولون إيقاف تلك الاستطلاعات القادمة تجاههم، وتَمكّنوا من السيطرة على اثنتين من السُفن الحربية، ولكن المفاجيء هنا هو أنه رُغم رفض أغلب جنود “مارلي” تَرك أسلحتهم جانبًا والحديث، كان هناك تواجد لجندي يَرغب في السلام مع “هؤلاء الشياطين” الذين لطالما كان يكرهونهم ويصفونهم بذلك. وعلى رأسهم “يلينا” تلك الجندية التي حاولت فرض قوّة ظهورها منذ الدقيقة الأولى لها بعدما قتلت قائد السفينة والذي كان يَرغب في مهاجم فيلق “الاستطلاع”، لتُخبرهم بأنها مُحمّلة بخطة شاملة من “زييك ييغر” والذي يَرغب بالتعاون معهم من أجل إنقاذ شعب “إلديا” والقضاء على “المارليين” كذلك.

وبيْنما بدأ هؤلاء المُتطوعون الشجعان في الاندماج داخل أجواء الجزيرة رُغم الكُره الذي يحمله أفراد الجزيرة تجاههم، خاصةً  وأنهم لطالما كانوا يُحاولون قتلهم وتسبّبوا سابقًا في تدمير الأسوار وقتل الكثير من أصدقائهم وعائلاتهم، فقد استطاعت “يلينا” تدريجيًا تعليم فيلق الاستطلاع كيفية التعامل مع الأسلحة الذين يَستخدمونها وإطلاعهم على حقيقة العالم بالخارج، فسُكان جزيرة “باراديس”  غير مُعتادين سوى على استخدام العتاد المُخصص لقتل العمالقة فحسب، لذلك شاهدنا مدى حماس “هانجي” للأسلحة التي قدمتها لهم “يلينا“. وها هُم بقيّة أعضاء فريق الاستطلاع الذي تم إرساله إلى جزيرة “باراديس” قد بدأوا بدوْرهم في الاندماج تدريجيًا مع سُكان الجزيرة، فمنهم من بدأ في تَعليمهم الهندسة ومُساعدتهم في العديد من الأعمال اليوميّة، وأخرون ساعدهم في التَدرّب على البنادق والتصويب بها، وكذلك تقديم أشهى الطعام بالخارج والذي قدمه لهم “نيكولو” وكان شهيًا للغاية مما جعل “ساشا” تَشعر بالسعادة الغامرة.

وهنا ينتهي الرجوع في الزمن \ Flashback قليلاً، لنعود إلى الحاضر، بعدما تَلقي الجميع في الجزيرة خبر وفاة “ساشا” بشكل مؤسف للغاية، ليَعم الحزن الجميع خاصةً “نيكولو” الذي لطالما كانت تُعجبه بسبب إعجابها الشديد بطهيه الرائع للحوم والأكلات المميزة، ولكن في الوقت ذاته نُشاهد مدى كره أهالي جزيرة “باراديس” لهؤلاء الأشخاص، حتى عندما رغب “نيكولو” في الذهاب لتوديع صديقته الجديدة، فقد قابله أحدهم وبدأ في مهاجمته لولا وجود “كوني” و”جان” ليُنقذاه من يده، وفي الوقت ذاته يتَعرّف “نيكولو” على والد “ساشا” ويُخبره برغبته في طهي أشهى الطعام له مثلما كان يفعل لابنته وهو أمر رائع يُشير إلى إمكانية أن السلام ربما سيَعم الأرجاء يومًا ما.

على الجانب الآخر من حالة الحزن هذه نُشاهد حوار دراماتيكي بين اثنين من الشخصيات صاحبة مهارة قتالية عالية وتَفكير مُحنك، وهما القائد “ليفاي” في مواجهة “زييك ييغر”، حيْث يتحدثان عن رغبة الثاني في التخلّص من سلطة شعب “مارلي” على جماعة الإلديين وسيطرتهم عليهم دومًا، وهو أمر غريب للغاية خاصًة وأن “زيك” في السابق تَسبب في نفي والده والدته إلى جزيرة “باراديس” بسبب هذا الأمر!! وها هو يَعود من جديد لمحاولة فعل ما كان يرغب والده في تنفيذه في السابق! ولكن من المحتمل أن تكشف لنا الحلقات القادمة حقيقة رغبة “زيك” من هذا التعاون المفاجئ والصادم لنا.

ولكن في الوقت ذاته يبدو وأن مهمة الهجوم على شعب “مارلي” كان لها شِق آخر غير إرسال رسالة قاسية للعالم والحصول على قدرات “عملاق المطرقة”، حيث استطاعت “يلينا” رفقة باقي المتطوعين الشُجعان في الحصول على الكثير من الحُقن التي يتم استخدامها في تحويل “الإلديين” إلى عمالقة، مما سيُمكّنهم من تحويل مَن يرغبون إلى عمالقة من أجل تقسيم قوتهم  في المُستقبل، ولكن الأمر الغريب هو الخوف من “يلينا” ورفقائها هؤلاء لدرجة أن تبدأ الشرطة في مُحاصرتهم من أجل معرفة خطة “زيك ييغر” والذي أصبح يتواجد الآن على الجزيرة، وهو أمر نراه غريب ولكنه واقعي تمامًا فهو الشخص ذاته الذي تسبب في قتل قائد فيلق الاستطلاع السابق “إروين سميث”.

الحلقة رُغم ايقاعها الهاديء تمامًا ومشاهد الـ Flashback البطيئة إلاّ وأنها لم تَكن سيئة، لكن أيضًا لم تكُن في جودة الحلقات السابقة، يُمكن القول إنها مُجرد حلقة تَعمل على تهدئتنا وشرح العديد من الأمور الغامضة بالنسبة لنا. وعلى صعيد التحريك والرسومات فقد كانت جيدة رُغم أنها لم تحتوِ على تحريك كثير لعدم وجود معارك أو إطارات “فريمات” متنوعة بالعمل، ولكن على صعيد الموسيقى فحدّث ولا حرَج، فلا زال إستوديو MAPPA يُجيد تقديم أفضل موسيقى تُلائم الحدث دومًا.

تقييم الحلقة التاسعة : 8.5/10

حُجّة سديدة

وها نحن على مدار الحلقة العاشرة من الموسم الرابع والأخير لأنمي Attack On Titan لا زالنا نتنقّل بين الماضي (من خلال لقطات الـ Flashback) وبين الحاضر بجزيرة “باراديس” ، فالحلقة تستهلّ سريعًا بحديث “إيرين ييغر” الداخلي مُتهمًا نفسه بأنه  “قاتل” ، ولا نعرف هل بسبب ما اقترفت يداه تجاه أهالي “مارلي” في هجومه الساحق على تلك المدينة، أو ما تسبّبت فيه  أفعاله من مَقتل صديقته “ساشا” بسبب تَوريطهم في هذا الهجوم الشامل. وهو ما جعله يَدخل في صدام ليس مع نفسه فحسب بل حتى مع قائدته “هانجي”، والتي ظهرت بشكل لم نعتده من قبل وكأن لا حول لها ولا قوة أمام تلك القوة الغاشمة الذي أصبح يتمتع بها “إيرين”، خصوصًا مع امتلاكه الآن لقُوى ثلاثة من العمالقة الكبار وهم “العملاق المؤسس” و“العملاق المُهاجم” وكذلك “عملاق المطرقة”، فأصبح الآن شخصًا مختلفًا عما عرفه الجميع!.

في الوقت ذاته نعود بين جنبات الماضي لنتعرف على لمحات من مُخطط “زيك ييغر” وهو الاستعانة بدولة “هيروز” التي بدأت في الحديث عن رغبتهم في التعاون مع سُكان جزيرة “باراديس” ورغبتهم في الحصول على “ميكاسا أكرمان” – والتي نكتشف أخيرًا كونها أحد الشخصيات الهامة في تلك الدولة التي تَسعى للحصول على ثروات جزيرة “باراديس” مثلما أخبرهم عنها “زييك ييغر” – ، وفي الوقت ذاته مُساعدتهم لينهضوا عسكريًا بدلاً من الاعتماد الكامل على قدرات العمالقة وقوة “دك الأرض” ( أو العمالقة داخل الأسوار والذين بإمكانهم دك الأرض تمامًا والقضاء على أي تهديد، ولكن لكونهم قوى غاشمة لا يُمكن التحكم بها فلا يرغب أحد بالاستعانة بها على الإطلاق. ) ولكن مع الوقت بدأ سُكان “باراديس” في معرفة أن هؤلاء القادمين من دولة “هيروز” لا يَرغبون سوى في استغلالهم من أجل الحصول على ثرواتهم المعدنية والتي تتمتع بها الجزيرة، وهو الأمر الذي أدى إلى فشل المفاوضات فيما بينهم، لتبدأ الملكة “هيستوريا” والآخرون في سلك طريقة أخرى للمستقبل.

وبالفعل عُدنا للزمن الحالي من جديد لنكتشف بأن الملكة “هيستوريا” من أجل أن تورّث دمائها الملكية تزوّجت من مُزارع كان يعيش معها في بلدتها الريفية التي ترعرعت بها، وأصبحت الآن تحمل الوريث الجديد ليس لجزيرة “باراديس” فحسب بل لقوة العملاق المؤسس كذلك، والذي بالتأكيد سيكون له شأن كبير في مجريات الأحداث المُستقبلية، فالمولود الجديد سيسهل عليه ذلك، على عكس ما نراه مع “إيرين” والذي لا يتمكّن من استخدام قُدرات العملاق المؤسس بسهولة دون الاستعانة بدماء ملكية.

لنَعود بعدها إلى الماضي لنتعرّف على العلاقة الوطيدة التي تكوّنت بيْن أعضاء فيلق الاستطلاع الصغير سواء “ميكاسا” و” آرمين” و“إيرين” و“ساشا” و“كوني” وحتى “جان” وحديثهم عن أهدافهم المُستقبلية في الشخص الذي سيخلف “إيرين” بعدما يُكمل 13 عامًا من استحواذه على قدرة العمالقة. والذي كان خوْف “إيرين” آنذاك على أصدقائه يمنعه من نقل تلك القوى إليهم لرغبتهم في العيش لأطول فترة ممكنة. وهو أمر غريب نظرًا لما يفعله “إيرين” حاليًا وهوَ ما أصبح يُخيف أصدقائه كذلك، فكما قال “جان” بأن “إيرين” في السابق كان يخشى على أصدقائه من مُواجهة الصعاب وكان يَحميهم دائمًا ولكن هذه المرة داخل دولة “مارلي” وضعهم “إيرين” على خط النار، سواء “أرمين” الذي طلب منه تدمير الميناء ومواجهة أسطول جيش “مارلي” أو حتى “ميكاسا” التي وضعها وسط أجواء ساخنة بين العمالقة لمُساندته في القتال ضدهم، وهو أمر غير مفهوم ومُقلق تمامًا لما يَدور داخل رأس “إيرين” الآن، خاصًة حديث “كوني” الذي أشار لضحك “إيرين” أثناء سماعه لخبر وفاة “ساشا” واصفًا إيّاه بالمجنون، بيْنما ارتسمت علامات الرعب على ملامح وجهه مما أصبح عليه “إيرين” الآن، وهوَ ما يعني أنه للأسف سيتحتم عليهم يومًا ما أن يوقفوه حتى بقتله من أجل التخلّص من أفكاره الجنونية هذه التي ربما تُؤدي بحياة الجميع!.

اتسمت الحلقة العاشرة بكوْنها الحلقة الأهدأ على الإطلاق بين حلقات الموسم الرابع كله، فالحلقة كانت مُجرد سرد حكايات واستمرار الكشف عن خطة “زيك” التي لازالت أيضًا غير مفهومة بالكامل، مع نظرة أعمق على حالة “إيرين” في الماضي والحاضر وبين خوفه وقلقه على أصدقائه وبين عدم الاهتمام سوى بتنفيذ انتقامه فحسب حتى لو أضطر لاستخدامهم، وهو الأمر الذي أدى إلى فقدانهم “ساشا” خلال تلك الحرب الشرسة.
إستوديو MAPPA لازال يُحسّن دومًا من رسوم الحلقات تِباعًا وذلك بعد حالات الانتقاد الذي تَعرض لها في الحلقات الأولى من هذا الموسم، فقد شهدنا جودة تلك الرسوم في نقل ملامح الشخصيات وهذا العالم وأشعة الشمس وقت الغروب كذلك. أيضًا الموسيقى لازالت في أوجّ جودتها وجعلنا نَشعر ونتعاطف مع أبطالنا في مواقف متنوعة خلال أحداث الحلقة.

تقييم الحلقة العاشرة : 8/10

اقرأ أيضًا: مراجعة حلقات الموْسم الأخير من هجوم العمالقة Attack on Titan

محمد شوربجي
عن الكاتب |

اترك تعليقاً



اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: