شخصيات أنمي تألمت في حياتها حتى النحيب .. وقررت الانتقام!

في عالم الأنمي، توجد العديد والعديد من الأعمال التي تنتمي إلى فئة الدراما السوداوية. وهي تلك الفئة أو التصنيف الذي يسعى لتقديم قصة تتمحور حول بطل تألم من الحياة كثيرًا، وذلك أثر عليه بشكلٍ أو بآخر.

لكن الحبكات السوداوية التي نتفاعل معها بقوة هي تلك التي يكون بطلها قد ملّ من كل الألم الذي يحبسه بداخله دائمًا، وقرر أن ينقلب على العالم ويترك نفسه الهادئة والخانعة، ليتحول إلى نفس باطشة وجبّارة. وهنا نجد الشخصية قد تصاعدت دراميًّا من الفئة المغلوبة على أمرها، إلى الفئة شديدة الشر.

لذلك اليوم في أنمي ماستر سوف نتحدث عن 4 شخصيات ذاقت الألم والذل من العالم والبشر، وتحولت بعد ذلك إلى شخصيات تسعى للانتقام بكل وسيلة ممكنة.

كانيكي كين – أنمي Tokyo Ghoul

شخصية (كانيكي كين) هي شخصية البطل في أنمي Tokyo Ghoul المُحبب إلى الجميع. منذ أن صدر الأنمي في سبتمبر 2014، وأصبح لديه ملايين العشاق في جميع أنحاء العالم. وارتفعت بعدها مبيعات المانغا أيّما ارتفاع. كل ذلك لكون الشخصية ذاتها بديعة جدًا وخوّلت المانغاكا (تسوي إيشيدا) من تحويرها وتدميرها نفسيًّا بألف طريقة وطريقة.

بالطبع قصة الأنمي تتحدث عن الفتى الذي في يوم من الأيام وجد نفسه نصف غول ونصف إنسان. ولم يجد لنفسه مكانًا في هذا العالم، أو ذاك. ثم بدأ يندب حظه ويُصاب بالاكتئاب والحسرة. والذي أزاد الوضع عنده سوءً، هو أنه أصبح مادة قابلة للاستغلال من قبل عالم الغيلان بكل طريقة ممكنة. فلا يكفي أنه صريع أحزانه وواقعه السيء، أيضًا يتم استغلاله كمادة للترفيه، والسعى خلفه كفريسة مُحتملة.

نتيجة لذلك قرر (كانيكي) أن يصير قويًّا كي يحمي نفسه، ويحمي من يحب. وجد أن في القوّة هي الملاذ الوحيد من شرور هذا العالم. وسعى للانتقام من كل من أذوه أو أذوا من يحب. لكن للأسف لم يعلم أن السعي نحو الانتقام عن طريق القوّة، لن يزيد حياته إلا بؤسًا فوق بؤس.

مادارا – أنمي Naruto

في الواقع، عندما نتحدث عن أنمي ناروتو، أول شيء يخطر في البال هي مجموعة الشخصيات الكاريزماتية جدًا فيه. الآن تتوقعون أن من الأفضل أن أتحدث عن شخصية Pain صحيح؟ تلك الشخصية التي ذات مرارات الحياة كلها، وقررت الانتقام من الجميع. لكن لا، سأتحدث عن (مادارا). تلك الشخصية التي تألمت قليلًا، وكان تأثير ذلك الألم كبيرًا على صعيد الانتقام.

قد يبدو ألم (مادارا) غير مُبرر بالنسبة للبعض. لقد شعر بالنبذ من قبل صديق عمره، وبعد أن أسس معه قرية كاملة وعلّم أهلها كل شيء يعرفه، باعوه سريعًا وقرروا جعل القيادة في يد صديقه بدلًا من أن تكون شراكة متساوية الحقوق. هذا جعله يشعر بالعجز والخيانة من قريته وصديقته، مما دفعه لترك القرية.

لاحقًا عاد (مادارا) لشن الحرب “وحيدًا” على القرية، وبالطبع وقف أمامه صديقه. الفكرة هنا أن ألم الترك هو الذي جعله يدخر قواه ويزيدها مع الوقت كي يأتي للانتقام من الذين تركوه وفضلّوا ألّا يأتمنوه على قيادة القرية. هذا الذي دفعه لتدمير الشيء الذي ساهم في صنعه. ألم الترك والتخوين هو أشد ألم يمكن لأي شخص أن يتعرض له في الحياة.

غاتس – أنمي Berserk

أنمي بيرزيرك له نسختان في الواقع. النسخة الأولى هي نسخة كلاسيكية، أخذت الكثير من المانغا. بينما النسخة الثانية هي نسخة حديثة، وتوافقت مع المانغا كذلك، لكن مع أسلوب رسم سيء جدًا اعتمد على CGI رخيص للتحريك. لذلك أقترح أن تقرأوا المانجا وألّا تشاهدوا الأنمي إلا على مسؤوليتكم الشخصية.

بطل الأنمي هو (غاتس)، أو بالإنجليزية Guts. هذه الكلمة بالإنجليزية الحرفية تعني “الأحشاء”، لكن بالإنجليزية العفوية والدراجة، تعني “الشجاعة”. وأجل، البطل شجاع جدًا، ولا يخاف من أي شيء. عالم المانغا به وحوش كثيرة، وفيه البطل يسعى للانتقام.

كان البطل ضمن فريق محاربين شجعان تحت قيادة (غريفيث). لكن القائد تخلى عن نبله في نهاية المطاف، وجعل (غاتس) في الجحيم بعينه، وكان هو الوحيد الذي نجى من مذبحة شيطانية دبّرها القائد للقضاء على فريقه كله.

تألم (غاتس) بسبب فقدان جميع أصدقاءه، وبسبب جعل حبيبته في حالة عقلية تُرثى لها جدًا. هذا دفعه لطيّ الأرض طيًّا بحثًا عن القائد الخائن، ليقضي عليه تمامًا ويستعيد شرفه المسلوب، ولينتقم للذين رحلوا من رفاقه. المانغا فعلًا عظيمة جدًا، ورسمها من أبرع ما يكون.

إيرين – أنمي Attack on Titan

في الآونة الأخيرة الأنمي الأشهر على الساحة هو أنمي Attack on Titan. ينتمي الأنمي إلى شريحة (السينين)، وفي بعض الأحيان صنفوه على أنه ينتمي إلى شريحة (الشونين). لكن المتفق عليه هو أن الأنمي فرض سيطرة كبيرة على الساحة لعدة أسباب. منها الحبكة ذات عنصر المفاجأة الكبير في كل حلقة عن الأخرى، وكذلك أسلوب الرسم الممتاز جدًا من استوديو WIT. أجل، تم ضخ ميزانية كبيرة جدًا في هذا الأنمي.

الألم الذي عانى منه البطل (إيرين) هو ألم الفقد. تم أكل أمه أمام عينيه من قبل العمالقة، كما أن مدينته نفسها تم تهشيم جميع بيوتها من قبلهم أيضًا. والذي جعل الصدمة عبارة عن عقدة حياتية، هو أن ذلك حدث له وهو صغير جدًا. لذلك كبر الفتى وهو يسعى ليكون واحدًا من فرقة الاستطلاع التي تخرج خلف الأسوار، لمعرفة أسرار العمالقة، وبالمنتصف تقتل كل عملاق يقف في طريقها.

هدفه هو الانتقام الباطش من كل عملاق على ظهر الكوكب، يريد أن يقضي على جنس العمالقة تمامًا عن بكرة أبيه. ومع تطور أحداث القصة نكتشف المزيد عن العالم، وعن نوايا (إيرين) بخصوص نفسه، العمالقة، والعالم ككل.

نتمنى أن يكون المقال قد نال إعجابكم، ونراكم في المزيد من المقالات على أنمي ماستر!

Ahmed Samy
عن الكاتب |
كاتب، بيولوجي، وصانع محتوى، مُهتم بالعلم والفن. مُحب للثقافة اليابانية، خصوصًا فنيّ الأنمي والمانجا.
%d مدونون معجبون بهذه: