مراجعات أنمي ماستر: منتقمو طوكيو Tokyo Revengers الانطباعات الأولى لا تدوم والمفاجآت لا تتوقف!

حسنًا..لا أُخفيكم سرًا حين سمعت عن أنمي “منتقمو طوكيو!  Tokyo Revengers أول مرة لم أمنحه الاهتمام الكافي!
والأسباب كانت سطحيّة لن أنكر هذا..
تصاميم الملصقات الترويجية للعمل أو حتى أغلفة مجلدات المانغا لم تنجح في جذب انتباهي،
وكذلك ملخص قصة الأنمي جعلني أظن أننا أمام عمل تقليدي حيثُ يسافر البطل لعالم خيالي أو حتى يعود لفترة زمنية سابقة في حياته وتبقى القصة المعتادة، وربما هذا الجزء صحيح، وبالفعل يعود بطلنا 12 عامًا للوراء وتبدأ القصة المعتادة لهذا النوع من الأنمي،ولكن…

تستمر تجربة إعطاء الأعمال فرصة قبل الحكم عليها بالنجاح، وبالفعل مع مشاهدة الحلقات الثلاثة الأولى للأنمي دفعة واحدة أصبحت في حالة تعلّق كُبرى بالأحداث وانتظار مرور أسبوع لصدور حلقة جديدة كان بمثابة المعاناة النفسية بالنسبة لي، ولكن لماذا تغيّر رأيي؟ ولماذا أصبح Tokyo Revengers أحد أفضل أعمال السنة بالنسبة لي؟ دعونا نعرف خلال الأسطر القادمة.

“المراجعة خالية من أي حرق للأحداث”

القصة:

“كان هاناغاكي تاكيميتشي في فترة الثانوية يعيش أفضل أيام حياته، يحوز احترام الكثيرين من حوله، ويتزعّم عصابة صغيرة من أصدقائه، بل وحتى لديه حبيبة. ولكن كان هذا قبل اثنا عشر عامًا! الآن هو لا شيء، مجرد عامل بسيط في متجر لبيع أفلام الفيديو، يتلقّى الإهانات ويقدم الإعتذارات لرئيسته في العمل التي تصغره سنًا، كما يعتبر مسار ضحك وسخرية من الأطفال من حوله! وفي يوم من الأيام العادية بينما يتابع تاكيميتشي نشرة الأخبار، يعرف بحصول حادثة بشعة بعد معركة بين عصابات طوكيو! ولكن هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام، لأن نتيجتها تخص تاكيميتشي وستُغيّر مستقبله للأبد، وهو ما يدركه حين يكتشف عودته بالزمن لـ 12 عامًا حيث مرحلة الثانوية من جديد… ربما هذه المرة ليغير مسار حياته وحياة من حوله.”

جانب القصة هو الأقوى والأغني في أنمي “طوكيو ريفينجرز \ Tokyo Revengers وذلك رُغم امتلاء العمل بالأحداث المعروفة في أي عمل من فئة “شونين”. وحتى مع وجود قوة الصداقة وغيرها من لحظات الإرادة المعهودة في الأنمي، فخلال 24 حلقة للأنمي ينتظرنا ما يُقارب 24 مفاجأة تنتهي عليها كل حلقة. لذا فإنك لن تتمكن من وضع “التقليدية” و”التكرارية” ضمن عيوبه لأنك لن تهتم بها أو تلاحظها كثيرًا. هكذا تمكّن Tokyo Revengers من خطف الأضواء، جاعلاً إيّاك في كل مرة تجلس على طرف الكرسي شاعرًا بالقلق والتوتر، ماذا سيحدث؟ هل سينجح الأمر هذه المرة؟ ما هي المفاجأة التالية؟ وبعيدًا عن أي حرق لأحداث الانمي، هذه الأسئلة سوف تستمر حتى الثانية الأخيرة من الحلقة الأخيرة للموسم الأول.

ربما أكبر عيب يمكن ذكره في القصة، هو أنه رغم واقعية عالمها (باستثناء جانب السفر عبر الزمن بالطبع) إلا أننا نتحدث عن شخصيات في مرحلة عمرية ما بين 12-1 عامًا، لا أتذكر قدرتي في هذا العمر على تشكيل عصابة تشمل 250 شخصًا أو خوض تلك المعارك ذات الطابع المعقّد من حيث الحجم والأعداد المُشارِكة، ربما الأمر مقصور على اليابان؟ ولكن إذا قمت بإلهاء عقلك عن هذا الجانب ستستمتع بالقصة والأحداث بشكل أكبر.

قصة Tokyo Revengers وإن بدأت كقصة تقليدية لكنها استمرت في التطور والصعود بالمستوى حتى الوصول لدرجة مرتفعة من الحماس والإثارة متأكد أنها ستُجبر الكثير منكم على التوجّه لقراءة المانغا بعد ذلك.

الشخصيات:

نجاح أي قصة يعتمد بشكل كبير على شخصياتها، كونهم المحرك الرئيسي للأحداث وبقدر تعلقك وحبك لتلك الشخصيات سيكون اهتمامك ومتابعتك للقصة، ولأن أنمي Tokyo Revengers لا يعتمد بشكل رئيسي على القتالات والأكشن في تقديم قصته كان ضروريًا أن نشهد مجموعة شخصيات قادرة على تحمل تلك المسؤولية، وقد نجح أنمي”طوكيو رينفجرز” في هذا إلى حد ما.

والسبب في قوْل بأن الشخصيات تحمّلت المسؤولية إلى حد ما هو لأنه وبصراحة شديدة هناك بعض الشخصيات في هذا العمل كانت دون المستوى من حيث كتابتها، وبدون الخوض في تفاصيل كثيرة فإن هناك شخصيات ستظهر بهدف لا معنى له ولا منطق، ولكنها ستتولى دور العدو الرئيسي لإحدى مراحل القصة، وشخصيات أخرى تحصل على اهتمام لفترة معينة ثم تتلاشى تمامًا دون أي دور أو ظهور ملحوظ لاحقًا على الأقل حتى نهاية أحداث الموسم الأول.

اقرأ أيضًا: مراجعات أنمي ماستر: Odd Taxi أحد الجواهر المخبّأة في عام 2021 وإليكم الأسباب!

ولكن هذا لا يعني أن جميع الشخصيات بهذا المستوى بالطبع، لحسن الحظ معظم الشخصيات دائمة الظهور تتمتع بحضور ومستوى كتابة أفضل، وقد تميّز Tokyo Revengers بأنه لا يسلط الضوء ولحظات البطولة على بطل القصة فقط، بل يمكن القول أن هناك شخصيات آخرى تحظى باهتمام ربما بشكل مساوٍ له.

بالحديث عن بطل القصة هاناغاكي تاكيميتشي، فإنه يمكن وصفه بالبطل الأسوأ والأفضل! والسبب أنه وللأسف الشديد شخصية غاية في الإزعاج في بعض الأحيان كما أن لديه القدرة على إثارة غضبك بشكل سريع بسبب تصرفاته السلبية والضعيفة بشكل متكرر، إذا كانت هناك طريقة لحساب كمية الدموع التي انهمرت من عيون تاكيميتشي طيلة حلقات الأنمي الـ 24 ربما سيكون لدى كوكب الأرض مجرى مائي جديد! ولكن على جانب آخر هو من بين أكثر أبطال الأنمي واقعية، فهو شخص فقد طريقه نحو الطموح وعاش حياة بسيطة تقليدية يمكن ان توصف حتى بالفاشلة، شخص كهذا في عالمنا الحقيقي لا يمكنه أن يتغير ويصبح قويًا أو قائدًا بين ليلة وضحاها، وبالتأكيد سيكون خائفًا مرتعدًا إذا تعرض لمواقف لم يعِشها طيلة 12 عامًا، لذا أحترم بشدة تعامل الكاتب مع تاكيميتشي بأنه شخص حقيقي إذا تعرض لنفس ظروفه في عالمنا ربما سيتصرف مثله تمامًا.

الرسم والتحريك:

الآن حان وقت الحديث عن الجانب الأضعف في العمل بأكمله، للأسف لا أعرف السبب هل لكثرة عدد حلقات الأنمي وعدم توافر إمكانيات مادية؟ أو أن تلك هي قدرات استوديو LIDENFILMS لا أدري ولكن مستوى الرسم والتحريك في Tokyo Revengers يمكن وصفه بالمتوسط ويميل للضعيف أحيانًا ونادرًا جدًا ما كان جيدًا، كثير من المرات تظهر الشخصيات برسم غريب والحركات أثناء أبسط المشاهد تبدو آلية ضعيفة بعدد قليل من الإطارات، وهذا يحدث كذلك مع المشاهد القتالية، ولكن يجب الإشارة إلى أن “مايكي” كان له نصيب الأسد من المشاهد المميزة على مستوى التحريك، ربما لتلك الشخصية مكانة خاصة لدى الكاتب أو فريق التحريك نفسه، وإن كان الأمر كذلك لا بأس.. مايكي شخصية مميزة فعلًا.

اقرأ أيضًا: مراجعات أنمي ماستر: الموسم الأول أنمي Jujutsu Kaisen نقلة جديدة في عالم الشونين!

الموسيقى:

على الرغم من أنه لا يوجد تصنيف موسيقي خاص بالأعمال الخاصة بالعصابات، إلا أنك ستشعر سريعًا أن كثيرًا من ألحان وموسيقى أنمي Tokyo Revengers مناسبة تمامًا لأجواء الأنمي، حتى على الجوانب الآخرى كالموسيقى الكوميدية والدرامية واللطيفة الرومانسية، لا توجد معزوفة سمعتها من هذا الأنمي إلاّ وكانت مناسبة لما يحدث أمامي، أما إذا كنت تتساءل إن كانت من نوعية الموسيقى التي ستحب سماعها لاحقًا بعد الإنتهاء من مشاهدة الأنمي، فلا يمكنني تحديد ذلك، ولكن يمكنكم الاستماع للموسيقى في الفيديو بالأعلى واتخاذ هذا القرار بأنفسكم.

الرأي النهائي:

إذا كانت لديك القدرة عن التغاضي عن بعض الجوانب المزعجة في أنمي Tokyo Revengers مثل ضعف مستوى الرسم والتحريك أو دموع تاكيميتشي أو القرارات الساذجة لبعض الشخصيات، بجانب تخلّيك عن المنطق والواقع بكون أطفال في عمر الخامسة عشر قادرين على فعل كل هذا، حينها ستكون أمام تجربة مثيرة وحماسية في معظم لحظاتها، وحتى الثانية الأخيرة في الحلقة 24 والأخيرة من الموسم الأول، إذا تمكنت من الصمود ومقاومة قراءة المانغا فأنت تستحق الإشادة فعلًا، أما أنا فلم أستطع الصمود.

اقرأ أيضًا: إليكم 6 أعمال أنمي مشابهة لـ Tokyo Revengers !!

 

Sherif Saed
عن الكاتب |

اترك تعليقاً



اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: