مراجعة الحلقة 18 من الموسم الرابع لأنمي هجوم العمالقة (الثانية من النصف الثاني)

أسبوع جديد وحلقة جديدة من أنمي هجوم العمالقة في موسم الرابع والأخير، وتحديدًا الحلقة 18 من الموسم الرابع (الثانية من الجزء الثاني) وخلال هذه الحلقة التي بكل بساطة يمكن وصفها بالأسرع والأكثر دسامة في الأحداث مقارنة بالحلقة السابقة، تستمر المعركة الدامية داخل أسوار شيغانشينا حيث بدأ كل شيء.

كما ذكرنا هذه الحلقة تمتليء بالأحداث والتفاصيل وتقربنا أكثر لتلك اللحظة التي سوف تغير التاريخ للأبد، أو على الأقل هذا ما تعتقده “يلينا” وربما نتفق معها ألانه لم يبقى سوى القليل ويتلامس كل من إيرين و زيك! لذا دعونا نخوض في خضم أحداث هذه الحلقة من خلال الأسطر التالية.

بداية الحلقة وللأسف لا يمكن وصفها سوى بإهدار الوقت! إعادة لمشهد من الحلقة الماضية دون داعٍ بغرض الإطالة، وهو ما يمكن تفهمه من الجانب الفني وأن الفريق ربما ينوي تقديم الأحداث بحيث تنتهي عند مشهد معين وتبدأ وتنتهي عند لحظة معينة للحلقة القادمة، ولكن هذا لن يمنعني من التأكيد انه إهدار للوقت، ورغم ذلك لم يمنع هذا من تقديم حلقة مكثفة وممتلئة بالأحداث، وحتى وإن لم تحركنا لحطوة كبيرة للأمام عن سابقتها لكنها بالتأكيد أزاحت كل العقبات التي قد تقف في طريق تلك الخطوة التي يمكن أن نتوقع حدوثها الحلقة القادمة.

المشهد المُعاد من الحلقة السابقة يضيف الجديد حول ميكاسا وأرمين والبقية ونظرتهم لإيرين، وتستمر التساؤلات حول نية إيرين الحقيقية، وأسباب إخقاء نواياه عن أقرب من يعرفهم ومع الاستماع لكلمات أرمين يبدأ كل من جان و كوني وحتى ميكاسا بالتشكك كذلك بعد اتخاذهم موقف مضاد في البداية في مشهد تغيير موقف لن يكون الأول في الحلقة، يستمر قتال إيرين ضد العمالقة راينر و بوركو، ويبدو أن الكثرة بدأت تتفوق عليه فعلًا، ومع إطلاق إيرين صرخات بائسة ورغم ذلك يملؤها الإصرار، يتعرض راينر لضربة قوية أزاحت جسده من فوق إيرين وسط ذهول الجميع، لأن من سدد تلك الضربة ليس سوى زيك نفسه، الفتى الأعجوبة!

بعد كل هذا تبدأ شارة البداية، الأحداث ساخنة ولم يكن من المناسب قطعها بشارة الافتتاحية إلا عند الوقت المناسب كما حدث، بظهور زيك تتصاعد إثارة الأحداث لأقصى درجاتها، فهنا تأكيد لا يحمل مجال للشك على خيانة زيك لمارلي واختياره لأخيه الأصغر ولخطة القتل الرحيم التي ينوي عليها منذ البداية، تبدو الأمور هذه المرة تتجه ناحية إيلديا ويصعب موقف جنود مارلي بوجود القذائف الصخرية الدقيقة من أعلى السور حيث يسددها زيك، ومن هنا نبتعد قليلًا عن مركز الأحداث حيث فالكو ونايل وبقية جنود إيلديا ولقاء فالكو بأخيه وغابي أخيرا في أحد أجمل مشاهد الحلقة حين سلمه نايل بأمان وسلام، جمال هذا المشهد يأتي من ثقة غابي في “العدو” بتصرف تلقائي حين أوقفت كولت عن استخدام العنف ضد الإيلدي القادم نحوه، يستمر جمال هذا المشهد بالغوص أكثر وأكثر في تغير وتطور شخصية غابي الذي يعتبر الأكبر والأقوى والأفضل خلال هذا الموسم وربما خلال الأنمي بأكمله، تلك الفتاة التي كانت تكره شياطين جزيرة براديس حتى أعماق قلبها تدرك الآن الواقع، وأن الكل بشر سواء.

خلال الحلقة ومنذ ظهور زيك كان هناك مصدرين للقلق والخوف بين شخصيات الأنمي وبيننا نحن كمشاهدين، الأول هو التقاء إيرين وزيك وبدء دك الأرض وهو ما يخشاه جنود مارلي، والجانب الآخر هي صرخة زيك وما ستسببه من كارثة وهي تحويل الكثير من جنود وقيادات إيلديا لعمالقة! ومع تواجد هذا الخطر تستخدم بيك ذكائها المعتاد وفي خطة محكمة يتم تنفيذ الهجمة المخادعة وهي عنوان الحلقة! ويتعرض زيك لضربة قوية كادت تودي بحياته لتتأزم الأمور على جميع الجوانب وتنتهي الحلقة تاركة المتابعين في حيرة وتفكير فيما سيحدث الأحد القادم.

باختصار الكلام عن أحداث القصة، مؤكد هذه الحلقة شهدت الكثير من الأحداث على جوانب مختلفة، وساعد في هذا أن مركز الأحداث أصبح في مكان واحد فقط، الآن لم يتبقى سوى أن تنفجر الأحداث خلال الحلقة القادمة ومعها ربما تصبح الصورة أكثر وضوحًا.

بالتطرق للعناصر الآخرى في الحلقة لا يمكن القول أن هناك تغير في مستوى الرسم عن الحلقة السابقة، ولكن يلاحظ أن معظم مشاهد العملاق الوحش كانت برسم اليرد وربما بعض الحركات البعيدة فقط تم استخدام اسلوب الـ CG من جديد، وبصراحة لا يمكن نكران أن رسم اليد أضاف الكثير من هيبة المشهد وروعته ونتمنى خلال المشاهد القوية المتوقعة في الحلقات القادمة أن يكون هناك المزيد من رسم اليد للعمالقة أثناء اللحظات المهمة.

تمت الاستعانة ببعض الموسيقى التصويرية من المواسم السابقة وكذلك الموسيقى الخاصة بالعملاق الوحش التي عزفت لأول مرة خلال الموسم الثاني، مع بعض التغييرات والنسخ المختلفة لألحان وموسيقى معروفة، بشكل عام جاءت الموسيقى جميلة ومناسبة للحلقة ولكن حتى الآن لم نرى شيئًا جديدًا مميزًا، ربما الانتظار للحظات أهم وأقوى سنري ذلك.

بشكل عام يمكن القول بكل ثقة أن الحلقة الثانية من الجزء الثاني للموسم الرابع والأخير من أنمي هجوم العمالقة كانت أقوى من الأولى، ولكن مع وجود بعض التطويل في النصف الأول من الحلقة، لا يسعنى سوى القول أنها كتجربة قد يكون هناك تساوٍ بين الحلقتين حتى الآن.

تقييم الحلقة: 9/10

Sherif Saed
عن الكاتب |

اترك تعليقاً



اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: