تحليل الحلقة الأولى من Kimetsu no Yaiba: بعنوان «قسوة»!

صدرت الحلقة الأولى من أنمي Kimetsu no Yaiba في السبت الموافق السادس من أبريل 2019، وانتشرت كالنار في الهشيم مع أول بضع ساعات من بثها. حصلت المانجا على الكثير من الآراء الإيجابية، وبالفعل رفعت سقف التوقعات الخاص بالأنمي جدًا. وبالرغم من العبء الشديد الموضوع على عاتق الاستوديو، أنتج حلقة ممتازة جدًا على الصعيد الدرامي والإخراجي.

اليوم يا رفاق سوف نتحدث عن الحلقة الأولى من أنمي Kimetsu no Yaiba، وكيف لها أن تكون بداية قوية لواحد من أعمال الأنمي المتوقع لها التصدر في سباق أنمي 2019. سنُغطي كل حلقة بمراجعة خاصة بها، لذا لا تقلقوا، فلدينا باع طويل مع هذا الأنمي حتى ينتهي (وأنا شخصيًّا لا أريده أن ينتهي أبدًا).

الحلقة: ثنيات وتطور

تبدأ الحلقة مع الفتى المراهق (تانجيرو)، وهو يحمل أخته (نيزوكو) على ظهره، ويسير بها بين الثلوج. البرد شديد ويبدو أنه لا يستطيع المشي بقوة ونكاد نُجزم أنه سوف يسقط في أي لحظة. لكن أخته ليست في حالة سيئة فحسب، بل أيضًا مُدرجة بالدماء وملابسها تحمل الحُمرة أكثر من البياض.

بعدها ننتقل فجأة إلى فترة ما قبل الحادثة، فهنا تبدأ أحداث الحلقة فعلًا. يُظهر لنا الكاتب عائلة الفتى البطل، فيبدو أن لديه 3 أخوة أصغر منه، ووالدة تهتم لأمره جدًا. والده توفى منذ فترة، لذلك هو العائل الوحيد للأسرة الآن.

ثم ينتقل إلى توديع (نيزوكو) وهي تحمل أصغر الأخوة خلفها نائمًا. ليُسلم عليها (تانجيرو) قبل أن يذهب، وتُحييه هي بابتسامة هادئة. بعدها يذهب الفتى إلى البلدة بأسفل الجبل، حاملًا معه الكثير من الفحم الذي يستخدمونه بالأسفل في إشعال النيران لجلب الدفء والحرارة.

هنا يجعلنا الكاتب نُدرك مدى حب أهل البلدة الصغيرة له. وهذا ظهر بدرجة كبيرة بمجرد نزوله للبلدة. فمجرد أن ظهر فيها حيّاه الجميع وطلبوا منه أن يأتي لهم بالفحم، حتى فرح أنه سوف يبيع كل تلك الكمية في يوم واحد.

ثم ينتقل الكاتب إلى التركيز على حاسّة شمّه، وذلك عبر صنع مشهد لسيدة تضرب رجلًا لأنه كسر جرّة لديها، لكن الفتى قال أنه اشتم رائحة قطة، فبالتالي حاسة الشم القوية تلك سوف يكون لها فائدة لاحقًا بالتأكيد.

بعد أن باع كل الفحم الذي كان بحوزته، قرر العودة ليلًا. لكن استوقفه رجل عجوز خسر عائلته ويشعر بالوحدة، ودعاه للمكوث عنده وليذهب في الصباح كيف ما يُريد. وقبل الفتى الدعوة وذهب لأكل وجبة دافئة في ظل هذا البرد الشديد. ليحكي له العجوز عن (الشياطين) الذين يجوبون الأرض ليلًا لأكل البشر، لكن الفضل لـ(ذابحي الشياطين) لكونهم يقضون عليهم ويحمون البشر.

يعود الفتى في الصباح لمنزله بأعلى الجبل، لكن عندما اقترب، بدأ في شم رائحة دماء. فبالتالي هرول مُسرعًا ليُصدم بالمشهد الذي أمامه. كانت عائلته كلها مقتولة أمام عينيه، لكن أخته (نيزوكو) هي الوحيدة التي ما تزال دافئة.

ينتشلها الفتى من بين الثلوج، ويهرع بها إلى الأسفل في محاولة يائسة للبحث عن طبيب. الآن الفتى في حالة نفسية مزرية تمامًا، ويقول أن أنفاسه باتت تُصارع من أجل الدخول والخروج، ورئته بدأت تؤلمه بشدة، لكنه يجب أن يستمر بالمشي مهما كان.

فجأة يسقط من أعلى الجرف ليهبط على الجليد، لكن يجد أن أخته العزيزة تمالكت نفسها ونهضت، لكن تبدو عليها آمارات الشر.

الآن تبدأ أخته بالانقضاض عليه، ليظهر أنها تحولت إلى أحد هؤلاء الشياطين الذين تحدث عنهم الرجل العجوز بالأمس.

لكن بعد أن ناجى الفتى الجزء البشري منها، بدأت تذعن له بالتدريج حتى وجد دموعها سائلة من وجهها، وهابطة على وجهه في ألم وحسرة وهي تُحارب من أجل الحفاظ على إنسانيتها.

الآن يظهر شخص غريب ليأخذ (نيزوكو) من يد أخيها، ليتضح أنه أحد (ذابحي الشياطين) وأنه هنا من أجل القيام بواجبه، وذبح أخته التي تحولت إلى كائن لا يمكن أن يظل حيًّا في هذا العالم.

يتوسل الفتى للرجل الغريب كي يصفح عن حياة أخته المسكينة التي بالتأكيد سوف تُحارب من أجل إنسانيتها، وهو بنفسه سيبحث لها عن علاج. فقط إذا تركها تعيش!

الرجل يريد أن يجعله أقوى وأفضل، أن يُحول تلك الكرة الكبيرة من الحزن المتكورة في قلبه، إلى عاصفة من الغضب توسع كل من أمامها ضربًا. فيبدأ في توبيخه وإظهار مكامن ضعفه، ليجعله في حالة شديدة من اليأس والحسرة.

يبدأ الفتى بعدها في التحرّك والإمساك بصخرة صغيرة وفأس، ويتحرك مباشرة نحوه. وهنا تنتبه أخته إلى ما يحدث (بصورتها الشيطانية)، فتبدأ في تكوين رابطة مع الإنسان الذي يحاول إنقاذها كشيطانة.

يُصدم الرجل أنه بالرغم من المحاولة اليائسة للفتى، إلا أن به مهارة خداع كافية جعلته يعتقد أنه مُقبل عليه فقط بلا هدف، بينما كان هدفه الحقيقي التشتيت عبر التضحية بنفسه، لجعل الفأس تقتله بعد ذلك.

ركلت الفتاة الرجل بقوّة، ثم ذهبت نحو أخيها، وبينما اعتقد الرجل أنها سوف تأكله، صُدم أنها كانت تحميه منه فقط!

هنا قرر أن جنس (الشياطين) يُمكن أن يعود أفراده إلى الإنسانية من جديد، وأن هناك أمل في ظل كل تلك العتمة. لذلك فقط أفقدها وعيها مؤقتًا، وحافظ على حياتها.

يستيقظ الفتى من نومه، ليجده أخته بجانبه مُكممة الفاه، وجاهزة كي يأخذها أخوها إلى الرجل الذي نصحه الذابح الغريب بالذهاب إليه.

وفي النهاية يعود الفتى مع أخته المسكينة إلى منزلهما، ويقوم بدفن أفراد عائلته، لينطلق بعدها معها إلى أحداث الحلقة التالية التي ننتظرها جميعًا بشغف.

انطباع عام

حلقة مميزة بكل تأكيد، وأنمي له مستقبل خلال سباق أعمال الأنمي في عام 2019. ويبدو أننا حصلنا على منافس لـ The Promised Neverland يا رفاق!

%d مدونون معجبون بهذه: